الإمام موسى الصدر والأستاذ منير إبراهيم

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

إعداد هيئة التحرير

طلب مني الإعلامي محمد الحاج حسين إجراء لقاء معه في منزلي في المعيصرة بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لجريمة تغييب الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه في ٣١ آب ١٩٧٨ م. عن دور الإمام الصدر في بلاد جبيل وفتوح كسروان، وذكرياتي الشخصيّة حول ذلك. وقد استعنت بكتابي «التّذكرة أو مذكرات قاضٍ» ومجلة «إطلالة جُبيليّة» بأعدادها الصادرة خلال تسع سنوات، وبالحاج نزيه حسن عمرو للتحضير لذلك، حيث تمَّ اللقاء عصر يوم الإثنين الواقع فيه ٢٤ آب ٢٠١٩ م. في منزلي بالمعيصرة. ونشر قسم منه عصر يوم السبت الواقع في ٣١ آب ٢٠١٩ م. من تلفزيون «المنار».

غير أنّه استرعى انتباهي ما قام به الصحافي الأستاذ أكرم طليس في كتابه «عصر الإمام» في الصفحتين ٢٥٧ ـ ٢٥٨.

[« الإمام الصدر وبلاد جبيل

يروي السيّد منير إبراهيم، أحد الفاعليات الجُبيليّة:

تحرك الإمام بحيوية في جبيل، أثناء الفتنة، وقبلها بقليل وكان يلقي المحاضرات واللقاءات بمدارس الرهبنة، بالبطريركيّة، وبمطرانيّة جبيل وكان تركيزه على التعايش المسيحيّ ـ الإسلاميّ، وكان يركّز على العدل الإجتماعيّ وعلى الغبن من فريق لفريق.

زارني في منزلي في طورزيا سنة ١٩٧٢، حمله المواطنون مسافة طويلة قبل المنزل ومن كل الطوائف، خوارنة، مطارنة، أساتذة، رؤساء بلديات، أعضاء المجالس الإختياريّة، تكلّم العديد وكان محور الخطابات التآلف، والمحبة، الوحدة والتعايش.

ويتابع السيّد إبراهيم: في جبيل، تجد المارونيّ، والروم الأرثوذكس، السني، الشيعيّ، هناك علاقات جيدة، وللعميد ريمون إده آثار إيجابيّة على التعايش وان لا يميز في التوظيف بين المسلمين والمسيحيين، لكن ليس هناك مدير عام من منطقة جبيل، كانوا يؤخذوا من الجنوب بأكثريّة ٩٩٪.

هناك من جبيل ١٠ ـ ١٢ ألف ناخب، شاركوا في الإنتخابات الأخيرة، ١٩٨٨ حوالى ٦ آلاف صوت والبقيّة تعيش في بيروت والضواحي.

قصد الإمام جميع القرى الشيعيّة وغيرها.

إهتمّ الإمام الصدر بمنطقة جبيل، وأثناء حرب ١٩٧٥ كان يجتمع بفاعليات جُبيليّة في مركز الإفتاء الجعفريّ ومكتب الشيخ عبد الأمير قبلان، كان يهتم بالمواطنين الشيعة الباقين في قراهم المعزولة يومذاك ويعمل لتأمين المواد التموينيّة لهم وحثهم على البقاء، وكان يقوم بإتصالات سياسية مكثفة كلما توتر الوضع هناك، خصوصاً في الجرد العالي أفقا ولاسا وغيرها، كان يعتبر الوجود الشيعيّ في منطقة جبيل ضرورياً وأساساً في منع التقسيم في تلك الفترة، وكان مع بعض معاونيه في أوتيل آلويت ـ الطيبه، منطقة بعلبك. وأشار إلى السلسلة القريبة، وقال سأمنع التقسيم من هذا الجبل».