في رحاب المجمع العالمي لأهل البيت (ع) في طهران

29/9/2015
العدد الرابع والثلاثون -أيار -2018

بدعوة كريمة من سماحة حجة الإسلام الشيخ محمد سالار رئيس المؤتمر السادس للجمعية العامة للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)، ومساعد الشؤون الدوليّة في المجمع الآنف الذكر، لبّى القاضي الشيخ الدكتور يوسف محمد عمرو الدعوة لحضور المؤتمر السادس. وقد نقل هذه الدعوة وقدّمها له سماحة حجة الإسلام السيد حسن التبريزي ممثل المجمع في سوريا ولبنان. وكان الإنطلاق من مطار رفيق الحريري الدولي مساء يوم الجمعة الموافق 14 آب 2015م. والعودة إلى لبنان مساء يوم الجمعة في 21 منه عن طريق مطار الحريري الدولي... كما لبّى الدعوة أيضاً سبعمائة شخصيّة علمائيّة وثقافيّة وإجتماعيّة من مائة وثلاثين دولة، كما شارك فيه شخصيات علمائية وثقافية وسياسية من الجمهورية الإسلاميّة. كان من أبرز الشخصيات الوفد اللبناني الذي ضمَّ شخصيات ممثلة للرئيس نبيه برّي ولحزب الله وللمجلس الإسلاميّ الشيعي الأعلى ولتجمع العلماء المسلمين وهيئة علماء جبل عامل واللقاء العلمائي لعلماء صور وشخصيات مُستقلة. كان ذلك تحت عنوان: المؤتمر الدولي للإمام السجّاد زين العابدينt، وتحت شعار:«التضامن والتكافل لتحقيق أهداف الإسلام».

إفتتاح هذا المؤتمر كان صباح يوم السبت 15 آب 2015م. في صالة الرؤساء في طهران برعاية وحضور فخامة رئيس الجمهورية الإسلاميّة حجة الإسلام الشيخ حسن روحاني الذي القى كلمة الإفتتاح من وحي المناسبة. وقد استمرَّ هذا المؤتمر أربعة أيام صدر في نهايته البيان التالي:[« وفي نهاية أعمال هذا الإجتماع الدولي وبعد التشاور وتبادل الرؤى حول مختلف قضايا العالم الإسلامي أكدَّ المشاركون على دعم الأمة الإسلاميّة قاطبة ووحدة المسلمين ورصِّ صفوفهم في العالم الإسلاميّ واصدروا بياناً ركزوا فيه على ثلاثة محاور على النحو الآتي:

أ : المواضيع الخاصة بأتباع أهل البيت(ع):

1ـ إن وحدة البيت الشيعي يجب أن تكون الموضوع الاساس بالنسبة لاتباع أهل البيت دون السماح بظهور حالات التطرف في الصف الشيعي وتبلور تيارات مُنحرفة تنسب نفسها إلى الشيعة وتبحث عن موطئ قدم لها والقيام بمحاربة العدو وتغلغله في صفوف أتباع أهل البيت(ع).

2ـ المساجد باعتبارها المتراس الأساس لتعريف الاسلام وثقافة اهل البيت يجب أن تتبوأ وتستعيد مكانتها المرموقة والهامة. كما ينبغي على اتباع أهل البيت أن يولوا الاهتمام بالمساجد بصفتها أهم ركن ديني وبإقامة صلاة الجمعة والجماعة وإحياء القرآن الكريم والسُنّة النبوية ونهج البلاغة وتعاليم أهل البيت(ع).

3ـ الدور الفريد لولاية الفقيه وزعامته والذي بدأ بثورة الإمام الخميني q، واستمر بفضل الصمود البطولي والمواقف الحازمة لسماحة القائد المعظم، أدى إلى تعزيز قدرة وصلابة الشيعة في عالمنا اليوم.

4ـ يجب تعزيز الحوزات الدينية في جميع أنحاء العالم أكثر من ذي قبل باعتبارها أهم وأبرز مركز لصيانة الإسلام وتعاليمه المعطاءة. كما ينبغي على اتباع أهل البيت أن ينظروا إلى العلماء الأعلام بعين التبجيل والتكريم بوصفهم الحراس الرئيسيين للإسلام المحمدي الأصيل وأن يهتم الجميع بالاقتداء بالمرجعية والعلماء الأفاضل كفريضة أساسية لا تقبل الجدل والإنكار.

5ـ نتقدم بالشكر والتقدير لأبناء الشعب العراقي العظيم والمسؤولين في هذا البلد على إتّباعهم سماحة آية الله العظمى السيّد السسيستاني (مد ظله العالي) ودفاعهم البطولي وتضحياتهم المنقطعة النظير وهذا ما عهدناه من أبناء العراق منذ القدم من سخاء وشجاعة.

6ـ يجب أن تحظى الجامعات والمراكز العلمية باهتمام خاص كونها مركزاً لإعداد الكوادر الثقافية والعلمية والتنفيذية وأن لا يغفل أتباع أهل البيت عن هذه المراكز ويعملوا جاهدين على الحيلولة دون اصطباغها بالصبغة العلمانية ويبذلون ما بوسعهم من أجل أسلمة الجامعات والأوساط الأكاديمية.

7ـ ينبغي الاهتمام بتنمية وتعزيز ثقافة (الغدير) و(عاشوراء) و(أربعينية الإمام الحسين t و(المهدوية)، كونها تمثل الأركان والقيم الأساسية لمدرسة أهل البيت (ع). واليوم نرى أنّ مراسم الأربعينية وبعد الإطاحة بطاغوت العراق قد أصبحت بحمد الله رمزاً لقدرة الشيعة وعزتهم على المستوى العالمي وهذا ما يجب إغناؤه وترسيخه وتعزيزه.

8ـ ينبغي التدقيق وإمعان النظر في مفاهيم ومغزى الصحيفة السجادية باعتبارها زبور آل محمد وكذلك إيلاء الاهتمام بموضوع الدعاء بوصفه أهم وأبرز سبيل للتواصل بين العبد وربه.

9ـ إن إيفاد الدعاة الملمين باللغات ممن يجيد ثقافات الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم، يحظى بأهمية فائقة وعليه فإننا إذ نوصي بإتّباع هذا الأسلوب الدعوي الفاعل، نلفت انتباه الجميع إلى ضرورة استخدام السبل الحديثة والمتطورة السائدة في الأجواء الافتراضية واستحداث المراكز المعلوماتية وشبكات الإذاعة والتلفزيون ومواجهة الغزو الثقافي والحرب الإعلامية الغربية.

10ـ يجب الاهتمام بالأسرة كمحور أساس ومرفق تربوي وكذلك بالمرأة باعتبارها العنصر الرئيس لتربية الأبناء فكرياً ومعنوياً كما جاء على لسان الإمام الراحل ما معناه (وراء كل رجل عظيم إمرأة) وهذا ما يدعونا لمضاعفة الجهود من أجل

القاضي د. عمرو وآية الله الشيخ التسخيري والمفتي شمس الدين

أخبار ونشاطات

 

 

 

تحصين حياض الأسرة ضد الغزو الثقافي.

11ـ وبهدف التسامي بالوضع الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي لأتباع أهل البيت (ع) ، يستحسن الاستفادة من كل الامكانيات المتاحة والقيام بتشكيل مرافق قانونية، سياسية، اجتماعية والدفاع عن حياض اتباع أهل البيت (ع) في العالم خاصة في المحافل الدولية.

12ـ توفير فرص العمل والارتقاء بالوضع المالي والاقتصادي وإصلاح الوضع المعيشي للشيعة وتأسيس صناديق القرض الحسن ومؤسسات التأهيل المهني والسعي لإزالة الحرمان عن أسر الأيتام والفقراء الشيعة وتأسيس جمعيات خيرية وإعانة المعوزين من قبل الأغنياء لأتباع أهل البيت (ع) والاقتداء بسيرة الإمام عليّ t في هذا المجال بإمكانه أن يفتح الطريق واسعاً لتحقيق هذا الهدف.

ب: العالم الإسلامي:

13ـ أدان المشاركون في المؤتمر الوتيرة المتنامية لأنواع التطرف والعنف في العالم خاصة في العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان والباكستان واليمن وشجبوا ممارسات وجرائم التكفيريين، مؤكدين الحفاظ على نهج الوسطية والعقلانية في العالم واستخدام الطرق والوسائل الرادعة، مطالبين الحكومات بدعم الحقوق والحريات الدينية والمذهبية للمسلمين وأتباع أهل البيت (ع).

14ـ أكدَّ المشاركون على الدفاع عن المقاومة الإسلامية الباسلة للشعوب المظلومة في فلسطين وسوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين، مُبدين دعمهم للكرامة الإنسانية والأخلاق والحريات.

15ـ أكدَّ القرآن الكريم والسُنّة النبوية الشريفة وروايات الأئمة الأطهار (ع) على وحدة الأمة الإسلامية والتي تشكّل تُراثاً قيماً من وصايا الإمام الراحل q وسماحة الإمام القائد، وعليه ينبغي تكريسها كمبدأ أساسي للإسلام من قبل الجميع.

16ـ إنّ مقارعة الاستكبار ومحاربة الظلم وتحقيق العدالة، تعتبر تُراثاً إسلامياً قيماً، ينبغي وضعها نصب الأعين من قبل أتباع أهل البيت (ع).

17ـ وإننا إذ نمدُّ يد الصداقة لكافة المسلمين والبلدان الإسلامية في العالم، نحذر القيام بأي مسعىً طائفي وانفصالي مؤكدين الحفاظ على وحدة تراب البلدان الإسلامية.

ج: الأسرة الدولية:

18ـ إنّ نداء سماحة الإمام القائد (مد ظله) إلى الشباب والطلبة الجامعيين في أوروبا وأمريكا ما هو إلا خارطة طريق ونظام خالد في التعامل مع أتباع سائر الأديان وهو بمثابة جدول أعمال دائم للتصدي لما يمارسه الاستكبار من افتعال للأجواء ومن هيمنة لوسائل الإعلام الأجنبية ونبذ للإسلام فوبيا وتضخيم لقدرات الاستكبار الغربي.

19ـ إننا إذ نسعى لإشاعة التعقل والمنطق والوسطية، نرفض كل أنواع العنف والتطرف مؤكدين على التعاون مع الأسرة الدولية وأتباع سائر الأديان.

وفي الختام وإذ نخلّد ذكرى الإمام الخميني الراحل q والشهداء الأبرار في العالم الإسلامي، نسأل الباري تعالى موفور الرحمة والغفران لكل من وافته المنية من أعضاء المجمع وأتباع أهل البيت وباقي الأعزة سيما الأمين العام السابق للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) العلاّمة الكبير المرحوم آية الله الآصفي، راجين أن يُمنَّ عليه الباري بأسمى الدرجات ويسكنه فسيح جناته».

 

 



القاضي د. عمرو وآية الله الشيخ التسخيري والمفتي شمس الدين


الشيخ عبد المنعم الزين إمام الشيعة في السنغال والشيخ يوسف دعموش والشيخ علي ياسين هيئة علماء جبل عامل وصور والقاضي د. عمرو والشيخ أديب حيدر