المفتي الجعفريّ الممتاز الشيخ قبلان في رأس أسطا وعلمات وزُمَّرْ

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

إعداد هيئة التحرير

 

في خطوة مباركة للحفاظ علی أراضي الأوقاف الإسلامية وصيانتها ومنع التعديات عليها، وترسيخاً للتعايش الإسلامي ـ المسيحي جال المفتيّ الجعفريّ الممتاز العلاّمة الشيخ أحمد قبلان علی أوقاف الطائفة الإسلاميّة الشيعيّة في قری جبيل بمشاركة مفتي جبيل وكسروان الشيخ عبد الأمير شمس الدين ومسؤول إقليم جبل لبنان في حركة «أمل»الدكتور محمد داغر ومسؤول المنطقة الخامسة في حزب الله الشيخ محمد عمرو ورؤساء بلديات ومخاتير ولجان الأوقاف وفاعليات اجتماعيّة وثقافيّة وتربويّة. وذلك يوم الأحد الواقع فيه ١٨ آب ٢٠١٩ م.

وشملت الجولة مزرعة زُمَّرْ وجبانة آل خير الدين فيها والمنطقة المحيطة بها وراْس اسطا وكفر شبوع ومراح الصغير.

واطلع المفتي قبلان والوفد المرافق علی سير العمل في ترميم جامع الخضر t، واْمّ المفتي الحضور داخل المسجد.

وأكدّ المفتي الجعفري الممتاز أن لجنة الأوقاف ستعمل بكل جَدٍّ لإنجاز ملف الأوقاف ولإزالة التعديات التي لحقت بها. ووعد بتحسين أوضاع جبانة آل خير الدين في مزرعة زُمَّرْ وإقامة مكان لائق داخل الجبانة يمكّن الأهالي من أداء الشعائر الدينية بحرية للصلاة على أمواتهم وتقبُّل العزاء.

وفي ختام الجولة التقی المفتي قبلان فاعليات جبيل وكسروان على مأدبة غداء أقامها مسؤول المنطقة الرابعة في حركة «أمل» العقيد علي خير الدين في منزله في علمات، في مقدّمهم كان المفتي شمس الدين والدكتور داغر مسؤول حركة «أمل» في جبل لبنان، ومسؤول المنطقة الخامسة في حزب الله الشيخ محمد حسين عمرو ونائبه الشيخ محمد كنعان والقاضي الدكتور الشيخ يوسف محمّد عمرو، الشيخ حسين شمص رئيس المؤسسة الخيريّة الإسلاميّة لأبناء جبيل وكسروان، الشيخ بسّام العيتاويّ، الشيخ عصمت عمرو، الشيخ محمد أحمد حيدر، الشيخ مصطفى قماطي وغيرهم من الفاعليات الدينيّة والإجتماعيّة.

وشدد المفتي قبلان علی أهمية تمتين العلاقات بين مكونات المنطقة وترسيخ التعايش الاسلاميّ ـ المسيحيّ، داعياً الدولة لإيلاء بلاد جبيل الإهتمام اللازم لأنها تعاني من الحرمان كما الكثير من المناطق.

بدوره القی العقيد خير الدين كلمة للمناسبة اْثنی فيها علی المفتي قبلان وعلى جولته التفقدية المباركة للأوقاف، وشكر العلماء ومسؤولي «حزب الله» وحركة «أمل» والحضور علی المشاركة.

كما ألقى القاضي الدكتور الشيخ يوسف عمرو كلمة نوه فيها بمواقف سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان من بلدة علمات وبلاد جبيل والفتوح خلال الحرب اللبنانيّة (١٩٧٥ ـ١٩٩٠) ورعايته للمؤسسات التربويّة والصحيّة فيها، ولقلم محكمة جبيل الشرعيّة الجعفريّة في علمات بالتعاون مع المرحوم الحاج علي محمود عوّاد (أبو سامي)، وسائر الفاعليات الكريمة، والمطلوب من سماحتكم متابعة طريق الوالد أطال الله بعمره في رعاية متوسطة علمات الرسميّة، والمركز الصحيّ الإجتماعيّ في علمات التابع لجمعيتكم الخيريّة الإسلاميّة، وإعادة الحياة لقلم محكمة جبيل الشرعيّة الجعفريّة في علمات وحتى تكون علمات لؤلؤة بلاد جبيل والوحدة الوطنيّة من خلال رعايتكم إن شاء الله تعالى.

وكذلك ألقی الشيخ محمد حيدر قصيدة شعرية من وحي المناسبة سوف نورد بعضها وهي:

هنا…

نكسو الجبال مهابةً وإبا

نهدي الثغور جسومَنا رُطبا

حتّى إذا أزف النزالُ غدًا

نغدو النسورَ جوارحًا نُجبا

(حضرة المفتي)

أنشر لواءك في السما شهبا

وابسط رداءك في المدى سحبا

أمطرْ ديارك ها هنا عطشٌ

إنْ ما ارتوتْ قد أثمرتْ عنبا

واملأْ روابينا شذًى عطِرًا

طهرُ الولاء هنا دمٌ شخبا

وهنا لموسى سمْكةٌ سربتْ

والخِضْرُ يبصرها مضتْ عجبا

وهنا لموسى ألف نافلةٍ

أملا بنصر الله مرتقبا

ولمتابعة الموضوع استقبل المفتي قبلان في مكتبه في دار الإفتاء الجعفري في بئر حسن ـ الغبيري، وفداً من لجنة جبيل التي كلّفها رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الامير قبلان متابعة موضوع الخلافات العقارية في المنطقة والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها.

واكدّ المفتي قبلان على ضرورة التعاون والتنسيق مع البطريركية المارونية وإجراء حوار عقلاني يهدف إلى حل المشاكل والخلافات العقارية بين أهلنا في قرى جبيل وكسروان، مؤكداً على أهمية وأولوية الحفاظ على العيش المشترك كما قال لأبناء جبيل «أنتم أبناء بلد واحد ومنطقة واحدة ولا يجوز أن تعيشوا في تشنج دائم بسبب إشكالات عقاريّة يفترض ألا تكون السبب في نزاعات وصراعات ليست في محلها ما دام هناك عقلاء من أبناء جبيل، ويكون المرجع هي القوانين والمستندات التي من شأنها إظهار الحدود وتثبيت الحقوق ».

وبدوره قال المستشار القانوني في اللجنة المحامي عماد المولى : «بتوجيه من سماحة الإمام الشيخ قبلان تشكلت لجنة في بلاد جبيل وكسروان لحل الخلافات العقارية القائمة بين بعض اخواننا المسيحيين والطائفة الشيعيّة وتمَّ عقد أول اجتماع لهذه اللجنة بتوجيه من سماحته وسيصار إلى إعلام غبطة البطريرك الراعي بهذه اللجنة كي يتمُّ التنسيق والتعاون بما يحمي حقوق أبناء الطائفة في هذه المنطقة والحفاظ على العيش المشترك الاسلامي ـ المسيحي وهذا هو الخط العريض لهذه اللجنة والعنوان الرئيسي والاساسي لها في اجتماعنا وبالتالي سنكون في تنسيق كامل مع غبطة البطريرك الراعي ومع المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، وان شاء الله سننجح في هذا الموضوع ونستطيع أن نصل الى حلول ترضي جميع أبناء هذه المنطقة مع المحافظة على وجودهم والتعايش الإسلامي ـ المسيحي فيها».