ندوة ثقافية حول توقيع كتاب

25/6/2018
العدد الرابع والثلاثون -أيار -2018

 

إعداد هيئة التحرير

برعاية معالي وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري وبدعوة من المجلس الثقافيّ في بلاد جبيل ولقاء الإثنين كسروان الفتوح ونادي عاليه الإجتماعي الثقافيّ.

أُقيمت ندوة ثقافيّة حول كتاب «الإرهاب وأرحامه اليهوديّة» للدكتور حسن حيدر، يوم الجمعة 26 كانون الثاني 2018م. في ثانوية جبيل الرسميّة.

وكان الحضور لافتاً ومميزاً ومتنوعاً يشمل كافة النواحي والإتجاهات الثقافيّة والإعلاميّة والسياسيّة والبلديّة والإختياريّة والتربويّة والدينيّة ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

الدكتور أمين فرشوخ ممثل معالي وزير الثقافة، أصحاب السعادة: منصور غانم البون، د. يوسف خليل، الحاج عباس هاشم، د. وليد خوري، الدكتور بسّام الهاشم، قائمقام جبيل السيدة نجوى سويدان فرح، جان الحوّاط. أصحاب الفضيلة: الشيخ القاضي الدكتور يوسف محمد عمرو، الشيخ محمد حيدر، الشيخ أحمد اللقيس، د. محمد علي حيدر، الأستاذ ربيع عوّاد، القاضي الأستاذة هالة أبي حيدر عوّاد، الأستاذ طلال زين الدين، المفتشة التربويّة الأستاذة منى بولس، رئيس بلدية المعيصرة الحاج زهير عمرو، د. وفيق إبراهيم، د. فيصل عوّاد، الحاج الأستاذ خليل عوّاد، الأستاذ عمر اللقيس، المحامي الأستاذ حسين همدر، د. نبيل شديد، المحامي الأستاذ محمد حيدر، العميد علي ابي ناصيف، المحامي روّاد حيدر، الدكتور وائل حيدر، الهيئة الإدارية للمجلس الثقافيّ في بلاد جبيل: رئيس المجلس د. نوفل نوفل، د. سمير حيدر.

بداية، النشيد الوطني اللبنانيّ ثُمَّ نشيد المجلس الثقافيّ، تلاها كلمة رئيس المجلس الثقافيّ في بلاد جبيل الدكتور نوفل نوفل رحبَّ فيها بصاحب الرعاية معالي وزير الثقافة ممثلاً بالدكتور أمين فرشوخ ورحب بالحضور، مُعتبراً أنّ الثقافة هي تراكم العصارة لاختبارات النّاس في المجتمع وهي لا تعرف حداً ولا تقيّد في سجون ولا تعلّب في خزائن واليوم ان ثمراً جديداً أُضيف في تأليف هذا الكتاب ونحن نُحفّز على القراءة ونعوّل على وزارة الثقافة في تشجيع وتقدير المثقف ـ فالتقاعس عن القراءة هو موضة العصر فالشهادات تتكاثر حيث الثقافة تضمّحل ـ إنَّ المؤلف الدكتور حسن حيدر قد أصاب هدفه في الإضاءة على دور الفكر اليهوديّ والصهيونيّ في ولادة وتنمية الإرهاب، وأشار إلى عهد التميمي التي تمثل أمل النّاس في الحرية، ثُمّ ختم بالترحيب بالحضور الكريم وشكر مدير ثانوية جبيل على استضافته.

ثُمّ كانت كلمة معالي وزير الثقافة ممثلاً بالدكتور أمين فرشوخ الذي ألقى التحية والسلام على الحاضرين، مُعلّناً أننا نسعى لأن يكون بلدنا مركزاً دائماً للحوار لكننا نعيش موجات إرهابيّة تحيط بنا ظاهرة ومقنّعة والكل يدّعي الثورة.

وزارة الثقافة تحمل أطيب التمنيات لكم مع تحياتنا لجبيل وكسروان وعاليه والقامات الفكريّة والدينيّة مع د. حسن حيدر وكتابه الجديد ـ نحتفي بالإنتاج الرصين مع المثقف لإنارة المستقبل. وهذه الإجتماعات الراقيّة توسع دائرة المستفيدين من الكتب والثقافة، نحن نعود إلى الكتاب وليس إلى المقال المُتسرع. والسلام عليكم.

ثُمّ كانت كلمة العلاّمة السيّد علي فضل الله وممّا جاء فيها: إني سعيد جداً أن أكون بينكم في هذا اللقاء في هذه المدينة التي هي عنوان من عناوين الثقافة والتواصل والوقوف في وجه أي إرهاب. ظاهرة الإرهاب لا يخلو منها مجتمع أو طائفة وأسبابها متعددة ومتنوعة فهي دينيّة وإقتصاديّة وإجتماعيّة وتربويّة وإلاّ لما كانت موجودة في مجتمعات غير دينية. ويمكن أن تكون لإسباب دينيّة في بعض الأحيان فيخلقون لها الذرائع المختلفة ليستسهلوا إرتكاب الجرائم ضد الآخرين للوصول إلى الجنّة.

تحدّث الكتاب عن وجود الكيان الصهيوني وصلته بالإرهاب ذي المنابع اليهوديّة ومستنداتها التلموديّة. أشار الكاتب بإنصاف إلى مخاطر الإرهاب الإسلاميّ (داعش) ولفت إلى وجود قواسم مشتركة بين الإرهابيين من مختلف الطوائف ـ فقد وفرَّ النص التوراتي البيئة العنصريّة التي تبرر ممارسة الإرهاب ـ فالأديان هي عنوان القيم والعدل والكرامة الإنسانيّة فيتم تحويرها عن أهدافها وقيمها الإنسانيّة لتوظيفها وتبرير الجرائم ضد الفلسطينيين بطردهم من بلادهم. الإسرائيلي يبيح لنفسه التسلط لأنّه من شعب الله المختار وكل الأغيار لا تنطبق عليهم المعايير الإنسانيّة...

ثُمّ استطرد السيّد في شرح المشروع الصهيونيّ ودور هرتزل وبن غوريون في خدمة مشاريع الإستعمار في العودة إلى أرض الميعاد (فلسطين)، قال السيّد: أقدر مجدداً كاتبنا على مجهوده الكبير في شرحه التأثر المتبادل بين الدين والسياسة ـ فالأديان تحمل معنى إنسانياً والمشكلة تكمن في فهم الدين ونزع النصوص من سياقها ليصلوا بذلك إلى تكفير الآخر وتشويه معاني الدين وبالتالي ينكشف انحراف هؤلاء عن الدين... ثُمّ شكر المؤلف على مجهوده في هذا العمل.

ثُمّ كلمة سيادة المطران ميشال عون التي بدأها بشكر د. حسن حيدر على هذا البحث القيّم لأنّ الإرهاب يضرب عالمنا ولأنّ اليهوديّة دعت إلى إنشاء وطن قومي يهودي وهاجرت إلى فلسطين بدعوة أنها أرض الأجداد. وكوني أسقفياً ولاهوتياً أُريد أن أوضح أمراً مهماً:«نحن المسيحيين لنا الإنجيل واليهود لهم العهد القديم وهذه مقولة سرت أيام الحرب». أمّا الكنيسة فتنظر إلى العهد الجديد على أنّه استمرار للعهد القديم وهما كتاب مقدّس واحد: نجد في العهد القديم مقاطع يدعو الله فيها شعبه المختار إلى قتل الأطفال وكأن إله العهد الجديد هو غير إله العهد القديم الذي يدعو إلى العنف. ليس العهد القديم كتاب تاريخ ولكنه قراءة للأحداث التاريخيّة في ضوء الإيمان. قراءة للأحداث التي كتبت لاحقاً بعد مئات السنين في القرن العاشر ق.م. وهناك تدرج في الإيمان وتدرج في معرفة الإله وإرادته، فالعدو الحقيقي هو الشيطان.

ثُم أعطى سيادة المطران أمثلة عن الملك داود... واعتبر أن الديانات السماوية أعطت تعاليم ساميّة... ونشكر الدكتور حسن حيدر ونتمنى له عطاء جديداً.

ثُمّ تكلّم فضيّلة القاضي الشيخ خلدون عريمط رئيس المركز الإسلاميّ للدراسات والإعلام، والأستاذ الصايغ رئيس نادي عاليه الثقافيّ، ثُمّ الأستاذ حكمت حنين عن لقاء يوم الإثنين الثقافيّ في فتوح كسروان، أكدّوا فيها على تحقيق وإبداع الدكتور حيدر في كتابه الجديد وفي مناقشته للإرهاب الحاضر وجذوره اليهوديّة.

وختاماً ألقى الدكتور حسن حيدر كلمة شكر فيها الجميع على حضورهم ومشاركتهم بالرغم من الطقس العاصف، إلى أن قال في نهاية كلمته: أمّا الهدف الأخير من الكتاب فهو إيضاح جدلية الإرهاب والدين في اليهوديّة وأن روافد الإرهاب ومنابعه ومرجعياته تكمن في الكتب اليهوديّة المُقدسة (التلمود ـ التوراة) وبروتوكولات حكماء صهيون وفتاوى الحاخامات بحيث يتأكد بأنّ كل عمل عدائيّ إرهابيّ تقوم به إسرائيل هو ترجمة فعليّة أو تطبيق عملي للفكر اليهودي الصهيوني. عشتم وعاش لبنان ملتقى الحضارات وعاشت جبيل نموذجاً للوطنيّة والإنسانيّة.

ثُم أعقب ذلك حفل كوكتيل وتوقيع الكتاب.