ندوة عن آفة المخدرات في مركز الإمام عليّ (ع) الثقافيّ ـ المعيصرة

15/11/2018
العددان السابع والثلاثون والثامن والثلاثون شباط-2019

إعداد هيئة التحرير

مساء يوم السبت الواقع فيه 18/8/2018 نظمت بلدية المعيصرة بالتعاون مع جمعية آل عمرو الخيرية وأصحاب السماحة في البلدة ندوة علمية ارشادية حول آفة المخدرات وخطورتها على الفرد والمجتمع، وكيفية التعاطي مع هذا المرض الخبيث وسبل مواجهته والطرق التي تمنع الشباب من الانجرار وراء هذه الآفة المدمرة، وذلك بحضور حشد كبير من الاهالي والشباب تقدمهم سماحة القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو رئيس جمعية آل عمرو الخيرية، سماحة الشيخ عصمت الحاج عباس عمرو مسؤول اوقاف الطائفة الشيعية في قضاء كسروان ـ الفتوح، سماحة الشيخ محمد حسين عمرو المسؤول الاعلامي لـ «تجمع العلماء المسلمين» في لبنان، رئيس بلدية المعيصرة الحاج زهير نزيه عمرو، فضيلة الشيخ محمود طالب عمرو، فضيلة الشيخ علي ترمس، الأب مجدي العلاوي مسؤول ومؤسس جمعية «سعادة السماء» التي تعمل لمعالجة المدمنين على المخدرات، الآنسة لمى الدكاش ناشطة واختصاصيّة اجتماعية وَمُعتمدة في السجون لمعالجة المدمنين، الدكتور أكرم عمرو، المهندس محمد خير عمرو، المهندس نايف حسن عمرو، وأعضاء المجلس البلدي، الحاج هشام الحلاني مسؤول دعم المقاومة في جبيل وكسروان وغيرهم من الشخصيات الإجتماعيّة.

عريف الإحتفال كان الحاج بلال عمرو، ثم افتتحت الندوة بآيات من الذكر الحكيم تلاها الحاج هشام الحلاني، بعدها اعتلى المنبر رئيس بلدية المعيصرة الحاج زهير عمرو حيث القى كلمة ارتجالية شكر فيها الحضور على تلبيته الدعوة، وتطرق الى مخاطر المخدرات الكثيرة وإن البلدية سوف تتحمل مسؤوليتها لمكافحة هذه الآفة في حال وجدت بكافة الوسائل العلميّة والقانونيّة، والبلدية على استعداد لتغطية كلفة علاج اي مُدمِن سِراً، كما أعلن رفع الغطاء عن أي شخص له علاقة بهذا الموضوع وجائزة خمسة آلاف دولار أمريكي لكل شخص يُقدّم أدلة وبراهين عن أي مروج او تاجر ينشط في البلدة في حال وُجِدَ ، كما قدّم رئيس البلدية اعتذاره من اصحاب الاسماء التي يتمُّ تداولها في البلدة بأنها على علاقة أو ما شابه بهذا الموضوع (مع العلم بأن البلدية ورئيسها ليسا المسؤولين عن تداول هذه الاسماء)، وإنَّ كل شخص بريء حتى يُدان بالادلة القانونيّة».

ثم القى سماحة الشيخ محمد عمرو كلمة مفصلّة عن هذا المرض الخبيث ومخاطره وعوارضه وكيفية محاربته قبل الانجرار اليه، وإن هذه الآفة هي الخطر الاكبر على المجتمع والأُمة، وأهم سبل الوقاية هو الرجوع الى التعاليم الدينية ومعرفة الله وإن كل يد في هذه البلدة لها صلة بهذا الموضوع سوف تُقطع ولا غطاء لأحد.

ثم القى الدكتور اكرم عبد اللطيف عمرو مُداخلة شرح فيها أنواع المخدرات ومشتقاتها وضررها على الجسم وكيفية علاجها، بالطرق الطبية.

ثُمّ تناولت الآنسة لمى الدكاش الاختصاصيّة الإجتماعيّة والتي لها باع وخبرة طويلة في هذا المجال من خلال عملها بالسجون اللبنانيّة وفي عدة مراكز تأهيل، تناولت هذا الموضوع بكامل جوانبه واختصرت كلمتها بجمل إستقتها من مُدمنين بعد أن منَّ الله تعالى عليهم بالشفاء، إذ كانت هذه العبارات مؤثرة جداً وتختصر هذا الوباء الكبير.

ثم القى سماحة القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو كلمة شدَّد فيها على سُبل الوقاية من هذا المرض وأهم هذه السبل هو التمسك بالعلم والتعليم وملء الفراغ بالأنشطة العلمية والحرفية وما شابه، ناصحاً الشباب بالإنتساب الى المعاهد والجامعات وتنوير عقولهم بالعلم، وعن إستعداد إدارة معهد المعيصرة الفنيّ المهنيّ الرسميّ لإفتتاح دورات لتعليم اللغة الإنكليزيّة وسائر المهن والعلوم التي يحتاجها الشباب والشابات، من أبناء المعيصرة والقرى المجاورة. وعن إستعداده لإفتتاح مكتبة عامّة في البلدة قريباً إن شاء الله تعالى تابعة لوزارة الثقافة، تملك جميع الوسائل السمعيّة والبصريّة. وعن شكره للمدراء الكرام للمؤسسات التعليميّة والتربويّة في المعيصرة وهم الأب مجدي العلاّوي، الأستاذ حميد حيدر، الأستاذ حسين حيدر أحمد، الأستاذ محمد عمرو لتعاونهم مع الأهالي والطلاب ولإبداعهم في حقول التربيّة والتعليم.

اختتمت الندوة بكلمة قيّمة القاها الأب مجدي العلاوي مؤسس جمعية «سعادة السماء» التي تعنى بمعالجة المدمنين على المخدرات، حيث قال أنّه لا سبيل للشفاء من هذا المرض سوى التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، كما حملَّ الدولة اللبنانية المسؤولية عن الفلتان في اماكن السهر العامّة ممّا يسهلُّ انتشار هذا المرض، بعدها دعا الاب مجدي اثنين من مرضاه (رضا وجورج) اللذين تمَّ شفاؤهما في جمعية «سعادة السماء» الى المنبر لكي يرويا لنا تجربة تعاطيهما وشفائهما حيث تخلل هذه الفقرة لحظات مؤثرة تختصر واقعاً مريراً لمجتمعنا وبلدنا الحبيب يجب على الجميع الحذر والإنتباه منه بعد أن منَّ الله تعالى عليهما بالشفاء. وبالتالي التعاون والاتحاد للقضاء على هذه الآفة، وإختتمت الندوة بحفل كوكتيل.