إفطار وزير الخارجيّة اللبنانيّة في البترون

15/12/2014
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

أقام معالي وزير الخارجيّة اللبنانيّة المهندس جبران باسيل حفل إفطار في «بترونيات» البترون غروب يوم الإثنين الواقع فيه 21 تموز 2014م. شارك فيه مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار، العلاّمة السيّد جعفر محمد حسين فضل الله، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، قاضي جبيل الشرعيّ الجعفريّ الشيخ الدكتور يوسف محمد عمرو، المطران بولس إميل سعادة، المطران يوسف ضرغام، المطران إدوار ضاهر، محافظ شمال لبنان رمزي نهرا، قائمقام البترون روجيه طوبيا، الشيخ فؤاد خريس، الشيخ علي حلاوي عن جمعية المبرّات الخيريّة، المستشار الإعلاميّ للعلامة السيّد علي فضل الله الأستاذ هاني عبدالله، الحاج حسين أسعد مسؤول مؤسسة العلاّمة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله في بلاد جبيل وشمال لبنان، الشيخ رضا أحمد إمام بلدة راشكيدا، وفود من القوى الأمنية والعسكريّة، رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك، رؤساء بلديات ومخاتير ووفود من قرى البترون. بعد النشيد الوطني اللبنانيّ ألقى العلاّمة السيّد جعفر فضل الله كلمة جاء فيها: « نخشى أن نكون افتقدنا أحاسيسنا الإنسانيّة وأصبحنا نمرُّ مرور الكرام على مجازر تحدث وجرائم ترتكب وعلى أناس يتألمون ويعانون، فلم نعد نتفاعل معها. لقد أثقلتنا صراعاتنا عن نجدة المظلومين والثكالى على المستوى الداخلي حيث يزداد اللبنانيون يأساً في ظل تفاقم الأزمات في الداخل وانعكاس ما يجري عليهم حيث بات لبنان يضيق بأبنائه وأبناء الآخرين. واليوم نلمح المأساة التي تحصل على مرأى العالم وسمعه، شعب غزّة يباد على مذبح الحسابات الخاصة والخلافات السياسيّة وما زلنا نتصرف كالصغار فيما الزمن زمن الكبار». كما شكر للوزير باسيل دعوته التي جمعت اللبنانيين على المحبة والتسامح.

ومما جاء في كلمة المفتي الشعار، نأمل أن « نرى يوماً كيف يتعانق أبناء الوطن مع بعضهم بعضاً مسلمين ومسيحيين من أجل الحفاظ على وجودنا. ومن أجل أن نمارس ثقافتنا ونقول للعالم نحن بهذا السلوك متدينون. فالتدين في تصورنا الإسلاميّ لا يعني الإنقطاع عن الآخر ولا أن نولي الأدبار. التدين في منطقنا الإسلاميّ يعني أننا أبناء بني آدم يعودون لأب واحد وأم واحدة. وكل أبناء البشر إخوان يعودون إلى آدم وحواء. وبما أن المنشأ واحد والأب واحد والأم واحدة فلمَ هذا التقاتل ولمَ هذا التناحر. التدين لا يعني أن يعيش السنيّ مع السنيّ أو أن يعيش المسلم مع المسلم أو السنيِّ مع الشيعيّ. إنما يعني أن الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله. التدين هو أن تحمل الرحمة والخير والنفع وأن نُمدَّ يد العطاء لكل خلق الله».

وفي الختام، ألقى الوزير باسيل كلمة قال فيها:« إنّ الحفاظ على الخصوصيّة وتأمين المشاركة هما مسؤوليتنا المشتركة معاً، علمانيين ورجال دين، لكي نحافظ على حريتنا وإيماننا وحقنا بالإختيار والتعبير والعقل. كل ذلك في وجه موجات من التطرف الأعمى الذي يتلطى بالله ملاذاً ويستعمله ليخوّف أبناءه. ولذلك لا يمكن مواجهته إلاّ من خلال رجال الله».