ذكرى المبعث النبوي الشريف إعداد هيئة التحرير والإسراء والمعراج في صور

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

بدعوة من سماحة رئيس «اللقاء العلمائي للتوجيه والإرشاد» العلاّمة الشيخ علي ياسين، و«المركز الإسلاميّ للتبليغ» في صور، لإحياء ذكرى المبعث النبويّ الشريف وذكرى الإسراء والمعراج، عصر يوم الأربعاء الواقع فيه ٣/٤/٢٠١٩م. لبّى «تجمع العلماء المسلمين» في لبنان الدعوة برئاسة العلاّمة الشيخ حسين غبريس وعضوية القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو، العلاّمة الشيخ يوسف سبيتي، العلاّمة الشيخ حسن حلاّل، وأصحاب الفضيلة والسماحة الشيخ محمد حسين عمرو، الشيخ ابراهيم البريدي، الشيخ ماهر مزهر وغيرهم من الوجوه الكريمة.

وحضر وفد من المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى برئاسة العلاّمة الشيخ علي الخطيب، ومن «حزب الله» برئاسة سماحة العلاّمة السيّد هاشم صفي الدين، وحركة «أمل» برئاسة القاضي الشيخ حسن عبدالله، و«الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة» برئاسة فضيلة الشيخ ماهر حمود، و«مجلس علماء فلسطين» وحشد من العلماء من السُنّة والشيعة حيث كان الإحتفال في قاعة المدرسة الدينيّة في صور.

إفتتح اللقاء بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم للشيخ علي مهدي، ثُمّ كانت كلمة رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» العلاّمة السيّد هاشم صفي الدين، وممّا جاء فيها:« إنّ الأميركي يتخيَّل أنّه إذا كان بإمكانه أن يفرض حصاراً ظالماً وجائراً على المقاومة وجمهورها وشعبها وبيئتها، فإنّه يمكنه أن يؤدي بذلك إلى إيقاف المقاومة، ولكن عليه أن يعلم، أنّ المقاومة بالنسبة إلينا هي نهج يمتدُّ مئات السنين إلى رسول الله w، والبعثة النبويّة الشريفة والإسراء والمعراج، فمن الإيمان بالبعثة انبعثت مقاومتنا، ومن عقيدتنا بالإسراء والمعراج، ينعرج بطريق الجهاد والشهداء والتضحيّة، حتى نعود إلى بيت المقدس بإذن الله تعالى.

وأوضح السيّد صفي الدين أنّ ما قام به شباب فلسطين في يوم الأرض، يؤكد تماماً أنّ القدس لم ولن تُنسىَ، وأنَّ في القدس وفلسطين وفي عالمنا العربيّ والإسلاميّ أبطالاً ومجاهدين، وعليه، فإننا نحيي هذه البطولات والتضحيات لشباب فلسطين في ما قدموه في يوم الأرض، وفي ما يقدمونه في كل يوم من شهداء وجرحى وتضحيات، ونحيي هذا الشعب الفلسطيني على ثباته ووقوفه من أجل الوصول إلى الحسم، وإن شاء الله نصل وإياه إلى هذه الساعة».

وأكدَّ السيد صفي الدين أننا سنبقى في موقع المقاومة والدفاع عن شعوبنا ومنطقتنا ومقدساتنا، وستبقى القدس حاضرة في مفردات مقاومتنا، بل في أولويات مقاومتنا، فلولا القدس لما ذهبنا إلى سوريا، ولما تحملنا كل هذا الحصار والتعب، ونعتقد اليوم أن الأولوية التي لا تدانيها أولوية في أيامنا هذه، هو العمل بجد وجهاد وتضحية وثبات وإصرار نحو طريق واحد يجمعنا جميعاً، هو طريق القدس، لا سيما وأن أرض الإسراء والمعراج ستعود معراجاً لأهل الإيمان والجهاد والتضحية والشهادة في سبيل الله.

ثُمّ تكلّم العلاّمة الشيخ علي الخطيب النائب الأوّل لرئيس المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى فدعا إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي شكلت لقضايا شعوبنا مصدر قوة ودعم وأمل بالمستقبل بدلاً من اتخاذها عدواً، كما نتوجه إلى القوى السياسية اللبنانية التي تنعم اليوم ببلد مستقر وموحد ومحرر وقوي بفضل الثلاثيّة الماسية الجيش والشعب والمقاومة، إلى اغتنام هذه الفرصة لبناء وطن مزدهر ينعم أبناؤه بالأمن والطمأنينة والحياة العزيزة كما يستحقون، والتعاون لحل مشاكل البلد الاقتصادية، وبعدم التشبث بالمواقف الخشبية لإرضاء القوى الخارجية، وتعريض البلد للإفلاس، حيث أن المقاومة والجيش اللبناني ومعهما الشعب اللبناني الملتف حولهما، قاموا ويقومون بواجباتهم للحفاظ على حدود البلد وأمن المواطنين، فإن القوى الخارجية التي تآمرت على لبنان وحدوده وسيادته، وغطت العدوان الإسرائيلي وخرقت السيادة اللبنانية، وتمتنع عن الضغط على هذا العدو، لكي لا يتجاوز حدودنا البحرية والبرية والجوية ومن سرقة ثرواتنا النفطية، فهذه القوى لا تريد لنا ولا للبنان خيراً.

من ناحيته، رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» فضيلة الشيخ ماهر حمود أشار إلى أن كل واحد منا يستطيع أن يقف على المنبر وأن يأتي بآيات وأحاديث وأحداث من التاريخ مُختلف عليها تدعو إلى الفرقة والخصومة التي لا تنتهي، وكل واحد منا يستطيع أن يعمد إلى ما يجمع ويقرب القلوب، وبالتالي فإن قرار وحدة المسلمين والأمة والموقف هو قرار يستطيع أن يتخذه أصحاب أولي الألباب.

بدوره، رئيس لقاء علماء صور الشيخ علي ياسين رأى أن الأمة الإسلامية في هذه الأيام وضعها يندى له الجبين، إذ تخلوا عن الجهاد وركنوا إلى الذين كفروا واتخذوهم مستشارين، فضاعت فلسطين، وقام التكفيريون بضرب وحدة هذه الأُمّة. ولكن الذين يتحلون بالإسلام المحمدي الأصيل، ويحملون الشريعة السهلة السمحاء، أبقوا على هذا الدين الذي هو مسؤوليتنا جميعاً.

من ناحيته، لفت رئيس مجلس علماء فلسطين الشيخ حسين قاسم إلى إن التاريخ يقول لنا بأنه مهما جاء من المُحتلّين والظالمين، فإن الاحتلال إلى زوال بإذن الله رب العالمين، فمن إسراء سيدنا محمد w، ومن معراجه نقول، إن القدس والأقصى وفلسطين هي مركز الكون، ومحور البشرية جميعاً، طمعت فيها كل الأمم في السابق، ولكن في كل مرة يتحطم على صخرتها كل الطغاة، وعلى أرضها حُطم المغول، وحُطم الصليبيون، وَهُزِمَ نابليون، وسيهزم اليهود إن شاء الله.

وقال مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله من هنا من صور من عرين الإمام المغيب السيد موسى الصدر، ومن المقاومة التي جمعت كل أطياف مجتمعنا اللبناني والفلسطيني والعربي، نطلق رسالة إلى كل مقاوم شريف بأننا معه وإلى جانبه، ولن نتخلى عن قضايانا، وفي مقدّمتها قضية فلسطين والقدس، وعليه فإننا لن نهدأ ولن نستكين حتى تحرير القدس وفلسطين كل فلسطين.

بدوره، الشيخ إبراهيم البريدي ألقى كلمة باسم «تجمع علماء فلسطين» أكدَّ فيها أن تحرير فلسطين وعودة القدس لا يدرك بإتفاقية متسامحة ولا بهبة عظيمة ولا بصدقة ومنّة من أحد، وإنما بذرية محمّد w، والمؤمنين بمحمّد w، والمقاومين السائرين على نهج محمّد w، لنحرز نصراً عزيزاً بإذن الله تعالى، كاملاً وبالقوة.

وختام الكلمات كانت للشيخ زهير الجعيد متحدثاً باسم جبهة العمل الإسلامي فقال لا تتحرر فلسطين لا بالبيانات ولا بقرارات لا أمم متحدة ولا جامعة عربية التي اجتمعت بالأمس لكي تظهر سوءات العرب، وإنما بالمقاومة والجهاد والتضحية.