مع وزير الخارجيّة اللبنانيّة الأستاذ جبران باسيل في جبيل

18/5/2017
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

 إعداد هيئة التحرير

بدعوة من التيار الوطنيّ الحر والأخوة في حزب الله في بلاد جبيل قام معالي وزير الخارجيّة اللبنانيّة الأستاذ جبران باسيل بزيارة إلى مدينة جبيل، قبل ظهر يوم الأحد الواقع فيه 12 شباط 2017م. زار خلالها قاعة العلاّمة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله (قده)، في المركز الثقافيّ الإسلاميّ التابع لجمعية المبرّات الخيريّة. ثُمّ قام بزيارة دير الأنطش في جبيل حيث اجتمع براعي الأبرشية المطران ميشال عون ووجهاء المدينة ثُمّ حضر قداساً في كاتدرائيّة مار يوحنا مرقس.

في قاعة العلاّمة المرجع السيّد فضل الله (قده)

كان في استقبال معاليه في قاعة العلاّمة المرجع السيّد فضل الله (قده)، حشد من الأهالي يتقدّمهم المفتي الجعفريّ لبلاد جبيل وكسروان العلاّمة الشيخ عبد الأمير شمس الدين، القاضي الشيخ يوسف محمد عمرو، الشيخ محمد حسين عمرو مسؤول اللقاء العلمائي في جبل لبنان وشماله، الشيخ حسين شمص رئيس المؤسسة الخيريّة الإسلاميّة لأبناء جبيل وكسروان، إمام المركز الإسلاميّ في جبيل الشيخ غسّان اللقيس، الشيخ جمال كنعان، الشيخ محمود حيدر أحمد، النائب الحاج عبّاس هاشم، النائب الدكتور وليد خوري، النائب سيمون أبي رميا، الوزير السابق جان لوي قرداحي، النائب السابق شامل موزايا، الدكتور بسّام الهاشم، الدكتور أدونيس العكرا رئيس مركز الإنسان في جبيل، مسؤول حزب الله في بلاد جبيل وكسروان الشيخ علي برّو والمهندس حسن المقداد، مسؤول تيار المستقبل في جبيل الأستاذ طلال زين الدين، مستشار الوزير محمد الصفدي الأستاذ طوني قسطنطين، مدير ثانوية رسول المحبة w، الأستاذ محمد سليم ورؤساء بلديات ومخاتير بعض القرى وهيئات تربويّة وإجتماعيّة وأمنيّة وثقافيّة.

بدأ الإحتفال بالنشيد الوطني اللبنانيّ ثُمّ قدّم الخطباء الحاج أبو علي حسين أسعد بكلمة رحبّ بها بمعالي الوزير وبالحاضرين بإسم سماحة العلاّمة السيّد علي فضل الله رئيس مؤسسات العلاّمة المرجع السيّد فضل الله (قده).

ثُمّ تكلّم النائب الحاج عبّاس هاشم مُنوهاً بما تركه العلاّمة المرجع السيّد فضل الله(قده)، من آثار ثقافيّة وفكريّة وإجتماعيّة وتربويّة في بلاد جبيل أهمها كان ثانوية رسول المحبة w، حتى تبقى جبيل بتاريخها وحاضرها مرجعاً وموئلاً وصرحاً من صروح المحبة في لبنان.

ثُمّ تكلّم العلاّمة الشيخ محمد حسين عَمرو عن اللقاء الروحي الوطنيّ في جبل لبنان وشماله قائلاً: من مدينة جبيل انطلق الحرف إلى أوروبا وسائر بلاد العالم. وجبيل كانت أيام الفينيقيين مُلتقى الشرق والغرب ومنطلق المحبة في العالم القديم من خلال الأحرف الأبجديّة.

ومن هذه الوجوه الحاضرة في إجتماعنا هذا، نرى لبنان بجناحيه المسلم والمسيحيّ. ومن خلال هذا العهد الجديد عهد الرئيس العماد ميشال عون نرى الأمل الكبير في الإصلاح والتغيير. وهذا الأمل المنشود يحتاج للكثير من الوحدة الوطنيّة بوجه الكراهيّة والحقد التي تحيط باللبنانيين من التكفيريين. ولبنان بمقاومته هو الذي حافظ على هذه الصيغة حتى أصبح جميع الأحبّة جنوداً لهذا الوطن.

ولبنان الذي نريده هو وطن العدالة لكل أبنائه دون إستثناء. وهذا ما نأمله من هذا العهد.

ثُمّ تكلّم فضيلة الشيخ غسان اللقيس مرحباً بزيارة الوزير باسيل داعياً له بالنّجاح والتوفيق لأنّه عمل للبنان في الداخل والخارج وكذلك عمل لقانون إنتخابات جديد. طالباً من معاليه لجبيل مدينة المحبة والتي هي من أقدم المدن في التاريخ الإهتمام بالمياه الصالحة للشرب. وكذلك الإهتمام بالصرف الصحيّ. وذلك لأنّ مياه الشرب في المدينة غير كافية حيث يضطر الأهالي دائماً لشراء المياه الصالحة للشرب. وكذلك لا يوجد في هذه المدينة صرف صحي لغاية أيامنا هذه ؟؟.

ثُمّ تكلّم الأستاذ جبران باسيل قائلاً: إنطلاقاً من قول الإمام عليّ بن أبي طالب» النّاس صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين أو نظير لك في الخلق». فقد كانت زيارتنا لجبيل للمطرانيّة ومن ثُمّ لجمعية المبرّات الخيريّة تأكيداً لمحبتنا لجبيل وأهلها. وتاريخ جبيل كان هكذا. وأتت ورقة التفاهم التي حدثت في كنيسة مار مخايل ـ الشياح في عام 2006م. استمراراً لهذه الحياة الوطنيّة الجميلة. وهذا التنوع الجبيليّ خير دليل على ما نقول».

أضاف:[ إذا كنّا حرصاء على بعضنا البعض فحرصنا على المسيحيّ في رميش وشدرا والقاع هو الحرص نفسه على المسلم في جبيل. وبهذا المفهوم لا يستطيع المواطن في رميش أو شدرا أو القاع أن يشعر أنّ صوته مهمش وليست له قيمة، ولا يستطيع المواطن كذلك في جبيل أو لاسا أن يشعر أنّ صوته مهمش وليست له قيمة. وإذا كان المسيحيون في جبيل مقسومين بين تيارين سياسيين. وللشيعي أو للمسلم قوة الفصل بينهما فليكن هذا حقه، وهذه ليست وصاية سياسيّة يمارسها بل هذا حق سياسي طبيعيّ. وإذا كان المسلمون مقسومين في عكار أو بعلبك ـ الهرمل أو في جنوب لبنان والمسيحي له قوة الفصل، فليكن وهذا حقه السياسيّ، ولكن ويا للأسف هذا وضعنا السياسيّ في البلد. ففي واقعنا السياسيّ توجد تكتلات، وهناك عاملان علينا النظر إليهما في قانون الإنتخابات: إنتشار مسيحيّ على كل الأرض اللبنانيّة ووجود مع الجميع. والذي ليس هو ذاته بالنسبة إلى الطوائف الأخرى. وهذا ما يجب أن يكافأ عليه المسيحيون لا أن يعاقبوا لأنّهم مصرّون على عيشهم مع كل الطوائف وفي كل المناطق إضافة إلى عامل آخر وهو وجود تكتلات طائفيّة طاغية وتنوع سياسيّ مسيحيّ أكبر. الحلُّ يكمن في الذهاب إلى تماثل بين كل المكونات اللبنانيّة. فيولد عندنا الشعور بأننا أينما وجدنا لدينا فاعليّة الصوت نفسه. مشكلتنا اليوم أننا لا نستطيع أن نحسم الخيار إمّا طائفياً وإمّا وطنياً. وميزة التيار الوطنيّ الحر أنّه يستطيع محاكاة المفهومين ولا يستطيع أحد أن يلعب على المفهومين بقانون واحد. الآن حان وقت الخيار، وأي نظام نريد أن نعيش ضمنه بين بعضنا البعض (1)].

ثُمّ قدّم القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو لمعاليه مداخلة خطيّة حول المرسوم الجمهوريّ رقم 10221 الصادر في 22/3/2013م. القاضي بإنشاء فروع للكليات في الجامعة اللبنانيّة في بلدة إده ـ جبيل.

 

 

الهوامش:

(1) صحيفة النّهار الصادرة يوم الإثنين في 13/2/2017م، ص 4، محليات بتصرف.