العلاّمة الشيخ علي خازم وحفظ التراث القرآنيّ في لبنان

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

العلاّمة الفاضل الأستاذ الشيخ علي خازم هو من المؤسسين الأوائل لـ «تجمع العلماء المسلمين» في لبنان سنة ١٩٨٢م. وعضو في مجلس الأمناء، ومؤسس مركز «صُحفٌ لحفظ التراث القرآني والكتابي». له إطلالات كثيرة من خلال كتبه ومؤلفاته القيّمة ومواقفه في لبنان وخارجه في الدفاع عن القرآن الكريم والوحدة الإسلاميّة، وحثِّ الأجيال على التمسك بعلوم القرآن الكريم وأهل البيت i، ومنها إقامته لهذه المعارض القرآنيّة في لبنان. كمعرضه السادس في كرك نوح مدينة العلم والتاريخ والثقافة الأصيلة.

بمناسبة مرور خمسمائة سنة على استشهاد العلاّمة المحقق الكركي افتتح مركز «صحف لحفظ التراث القرآني والكتابي» معرضه السادس «صُحف مُطهّرة» في مجمع المحقق الكركي في بلدة كرك نوح بالتعاون مع «جمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية»، ورعاية رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد ابراهيم أمين السيد، بحضور النائب الأستاذ أنور جمعة، ومسؤول منطقة البقاع في «حزب الله» الدكتور حسين النمر، ومدير عام جمعية مراكز الامام الخميني الثقافية الشيخ نزار سعيد وفاعليات دينية ورسمية وبلدية واجتماعية.

بدأ الاحتفال بتلاوة من القرآن الكريم للقارئ محمد علي أمهز، ثمّ عُرِضُ فيلم عن مشروع مركز «صُحف»، بعده قدَّم عريف الاحتفال هشام شعيب لكلمتي مدير المركز العلاّمة الشيخ علي خازم ورئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيّد ابراهيم أمين السيّد، الذي قصَّ شريط الافتتاح وتولى الشيخ خازم جولة توضيحية عن المعروضات.

تخلل المعرض إكمال الخطاطين ابراهيم البزّال والسيّد سامي فخر الدين كتابة نسختين من المصحف الشريف مع عرض نماذج من عملهما الممتاز والرائد في الخطوط القرآنيّة.

ومما جاء في كلمة العلاّمة الشيخ خازم:

المعرض في كرك نوح إحتفاء بذكرى مرور خمسمائة سنة على استشهاد ابنها المولود فيها وتلميذ حوزتها الأقدم بين الحوزات العلمية الدينية الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي المعروف بالمحقق الثاني والمحقق الكركي وبالشيخ العلائي وبالمولى المروّج.

والمعرض هنا منّا ـ في مركز صُحف ـ مناسبةٌ لتكريم مداد علماء ودماء شهداء بلدة كرك نوح العزيزة والمحقق الكركي في طليعتهم جمعاً بين عطاء الدم وعطاء العلم وقد قضى علاّمتنا الكبير شهيداً بالسمُ على ما ذكره والد الشيخ البهائي.

لقد قدّمت كرك نوح إلى لبنان (بحدوده الحالية) ما بين القرن السادس والقرن الرابع عشر الهجريين (١١٠٦ـ ١٩٧٩ ميلادي) واحداً وثلاثين عالمًا دينياً عرفوا بنسبتهم إليها (الكركي) من أصل ستمائة وثلاثة وسبعين عالماً، أي ما يُقارب الثلاثة بالمائة من علماء المسلمين الشيعة اللبنانيين والمحقق الكركي واحد من تسعة علماء اشتهروا في تاريخ الشيعة حول العالم بلقب المحقق.

وقد قدّمت كرك نوح وما زالت مساهِمةً في معارك الدفاع عن الكرامة والحرية ما لا يحصي ثناءه إلا الله.

هذا المعرض المبارك هو جولة متحفية لتطوّر كتابة وزخرفة وتذهيب وتزيين المصحف الشريف وطباعته، وكذلك لتطوّر كتابة وتنسيق علوم القرآن الكريم وتفسيره وترجماته وطباعتها، اضافة الى استعراض نماذج أدوات الكتابة والحفظ من العصر النبويّ الشريف الى يومنا هذا، مع الكثير من مُتعلقات المصحف الشريف كأدوات وآلات.

ثم كانت كلمة راعي الافتتاح رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» سماحة السيّد ابراهيم أمين السيّد الذي تحدّث عن أهمية بناء الفرد الذي يجسد المفاهيم القرآنية، وَمُركّزاً على وظيفة المُبدعين في تسخير إبداعهم على الصعيد الفني والنغمي لخدمة القرآن الذي يشكل في عالم اليوم الفيصل بين المسلم الحقيقي والمسلم الذي أصاب الإسلام بسهامه أكثر مما أصابه الأعداء.

إعداد هيئة التحرير