أبو محمّد حمود قبلان الحلاّني في ذمة الله

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

بقلم رئيس التحرير

كان يوم الخميس الواقع فيه ٥/٩/٢٠١٩ الموافق للخامس من شهر مُحرّم الحرام ١٤٤١ هـ. يوماً حزيناً بتاريخ آل الحلانيّ، وقرى زيتون، والمعيصرة، والحصين ـ فتوح كسروان، ومدينة عمشيت بفقد كبيرنا المرحوم «أبو محمّد» حمود قبلان الحلاّني عن اثنين وتسعين عاماً.

تعرّفت على أبي محمّد منذ عام ١٩٦٨ تقريباً. وذلك عندما كلّفني سماحة العلاّمة المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله (قده)، بالرعاية الدينيّة والتبليغ الدينيّ من قبل سماحته في بلدة الحصين والقيام بزيارات رعائيّة لمدينتي جبيل وعمشيت وبعض القرى الأخرى أيام العُطل الدراسيّة.

لقد كان «أبو محمّد» الحلاّني في حي كفرسالا ـ عمشيت، وابن عمّه «أبو ابراهيم» الحاج حسين ابراهيم الحلاّني في بلدة الحصين الأنموذج الطيب للأجيال في المحافظة على الصلاة، والصوم وسائر الشعائر الدينيّة، وفي إكرام الضيف والمحافظة على الودِّ والمحبّة والصداقة بين النّاس. وفي إفشاء السلام وإصلاح ذات البين، وصلة الرحم.

كما كان للحاج حسين اليد البيضاء مع المؤمنين في بلدة الحصين في عمارة جامع الحصين والإهتمام به، ورفع الآذان وخدمة المسجد، والقيام بالواجبات الشرعيّة لموتى المؤمنين والصلاة عليهم ونحو ذلك من أعمال.

وكذلك كان «أبو محمّد» بالنسبة لجامع بلدته «زيتون» بالتعاون مع المؤمنين وشقيقه «أبو جهاد» وكذلك بالنسبة إلى جامع كفرسالا ـ عمشيت بالتعاون مع لجنة الوقف التي كان لي الشرف بتأسيسها وتزكيتها.

كما كنت قبيل سفري إلى النّجف الأشرف للدراسة وبعد عودتي إلى لبنان في أواخر سنة ١٩٧٨ أختار منزليهما بالحصين وعمشيت للسهرات الدينيّة مع المؤمنين وللمبيت عندهما للقرابة الروحيّة التي كانت تربطني بهما ولحُسن الضيافة. ولأنهما من أبناء بلدتي المعيصرة الكسروانيّة وللصلاة الروحيّة والصداقة التي كانت تربطهما بالمرحوم والدي وبمشايخ قريتي آنذاك.

لقد كانا «رحمهما الله تعالى خير مصداق» لحديث مولانا أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب t، في قوله:«خالطوا النّاس مُخالطةً إن مُتم معها بكوا عليكم، وإن عشتم حنَّو إليكم(١)» .

رحمك الله تعالى يا أبا محمّد وحشرك الله تعالى مع محمّد وآل محمّد، وألهم أُسرتك وآل الحلاّني حُسن العزاء. آمين .

الهوامش:

«نهج البلاغة» جمع الشريف الرضيِّ، شرح الإمام الشيخ محمّد عبده، ٤٩٠، ص ٥٠٨، الكلمة رقم: ٩. دار القارئ ـ بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠٧ م. ١٤٢٨ هـ.