أمي رحلت باكراً

20/04/2015
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

بقلم: آلاء حسن عمرو

رحلت المرحومة الحاجة «أم عباس» صباح محمد عمرو زوجة الحاج حسن عمرو مساء يوم الإثنين الواقع في التاسع من شهر آذار 2015م. بعد معاناة طويلة مع المرض في مستشفى \"بهمن\" في حارة حريك. ونقل جثمانها الطاهر إلى بلدتها المعيصرة حيث شُيّعت بموكب مهيب إلى مثواها الأخير وصُليَّ عليها ودفنت في الجبانة العامّة للبلدة عصر يوم الثلاثاء في العاشر منه وسط دموع الأهل والأصدقاء وفي ذكرى اليوم الثالث عصر يوم الجمعة في 13 منه ومن على منبر حسينيّة الإمام زين العابدينtـ المعيصرة، ألقت إبنتها آلاء هذه الكلمة بمناسبة ذكرى وفاة والدتها حيث التقت ذكراها مع ذكرى وفاة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء(عليها السّلام)، جاء فيها:

في أمان الله يا أمي

بأمان الله.. وأمان فاطمة(عليها السّلام) والحبِّ يا أمي

يروى أن البدر يومها صاغَ نوره من حنان بسمة الأم

من بسمتها.. كان حبُّها عن الذكر ما مَلْ

لها صوت بغير إسم الله عزّ وجل ما نطق

أُمي يا عطر صباحاتنا الخجلى أيتها المتألمة سراً والوالهة بنا حُبَّاً

يا عطراً يبلسم جُرحنا.. من لدمعتنا بعدَ غيابك إذا جُنَّ الليل

من لروحنا من يؤنس وحشتنا.. من لأيامنا من لفرحِنا من لنا غيرك..

أمي كنتُ دائماً أرقبُ ضوء غُرفتك.. أخالُ ملكاً كريماً ينزلُ كلَّ حين حاملاً بكّفه تربةً من كربلاء لك لكن العشقَ ما جَفَّ أبداً

بحضرة صَلاتُكِ.. كنتُ أسمع تراتيل

ومناجاة وفيضاً من كتاب الرحمن

أمّا عيناكِ فكانتا قد أسكرتْهُما لوعةُ الألم

ووَجهك كان يشعُّ نوراً وطمأنينة..

يا نسيم اللقاء أمضِ في المدى وعفّر اشتياقنا

بترابِ يروي روضتها.. اجمع قناديل المدى وأنثر

دموعنا نوراً لتؤنس وحدتها

ها قد كبّر الإشتياق في مآذن الفراق

بعد أن بَزَغتْ البسمةُ على ثغر أم عباس..

أمي يا رواية عُمرنا التي نحبِكُها بالحنين

سنغفو على أطلالِ ذكراكِ ونرتلُ اسمك

يا أنشودة عرفاننا..

يا بسمةً غنّاها الفجرُ عند كل صلاة

يا دمعة الصبرِ وتراتيلَ الوجع وكل الآيات

المرأةُ أنتِ والزوجةُ أنتِ والأمُ والمأوى وَكلُّ الحياة

مالي هذه الدنيا باتت في نظري كسراب بعد غيابك

كَوَهْمٍ كريح صرصرٍ همدَ بعد أن عرفنا أنَّ الحبَّ قد مات

أمي.. يا قلب الوجع الصامت بين ضفتِّي الألم

ما نطقتِ إلاّ حمداً لله تعالى ولا تألمتِ إلاّ سرّاً

يا سرَّ الصبر ويا معنى الحياة

يا نور فاطمة ويا أمل عباس وحلمُ دعاء

وفرح آلاء.. يا قلب محمدٍ الصغير

أُمي قد ذرفنا الدمعَ فقط تشوقاً

واشتياقاً لحضنكِ الدافء.. لكننا نعلمُ

أن الطهرَ توسَّدَ قَلبكِ أيتها الصابرة

هنيئاً لكِ الصبر على الألم.. هنيئاً لكِ

جوار أهل البيتi، ايتها الطاهرة المؤمنة

المحتسبة.. هنيئاً لنا يا أُمي

أنكِ صباح يا نِعمَ الصباحات.

 الهوامش:

(1) زوجها: الحاج حسن الحاج عباس عمرو

أولادها: عباس، محمد، فاطمة، دعاء، آلاء.

والدتها: الحاجة نهاد الحاج محمد أسعد تامر عمرو.

أشقاؤها: رياض، عاطف، حسن.

شقيقاتها: فيروز زوجة السيّد أحمد محمد قشاقش، إيمان زوجة مصطفى رامز عمرو، هناء زوجة السيّد علي قشاقش،

عمها: مختار المعيصرة المرحوم الحاج حسين علي تامر عمرو.

أخوالها: المرحوم الحاج فايز محمد أسعد عمرو، الحاج عدنان، الحاج عادل، بهجت، الحاج طلال، العميد المتقاعد حسن.

 

خالاتها: الحاجة فايزة أرملة المرحوم علي حسن عمرو، الحاجة آمنة زوجة رامز علي ضاهر عمرو، الحاجة كلثوم زوجة الحاج يوسف حُبَّ الله، فاديا أرملة المرحوم يوسف علاّم