لعبة القدر القاتلة إلى روح فقيد الشباب المرحوم علاء أحمد حيدر أحمد

22/1/2018
العدد الرابع والثلاثون -أيار -2018

 

بقلم الأستاذ يوسف حيدر أحمد

 

ما أحلى مشهد الوردة بنضارتها وشبابها وألوانها وأريجها وهي تتمايل بغنجٍ ودلالٍ مع النسيم في أحضان الطبيعة، مُضوِّية أرجاء الكون عطراً وجمالاً وروعة.

 

وما أصعب وأقسى مشهدها وهي تَئنُّ وتتلوَّى تحت ضربات العاصفة قبل أن تتلاشى وتلفظ أنفاسها الأخيرة...

 

هذان المشهدان المتناقضان ـ مشهدّ الفرح والحزن في صيرورة الوردة ـ تنازعت فيهما مشيئة الأقدار التي تطفوُ على سطحها لعبة الصراع بين الحياة والموت...

 

هذا الصراع، الّذي ينسحب على جميع الكائنات الحيَّة. وفي طليعتها الإنسان بسُمُوِّه وعظَمتِه، هو نفسه ـ هذا الصراع ـ هو الّذي إنعكس على مسيرة فقيد الشباب علاء أحمد حيدر أحمد والذي أودى بحياته القصيرة بعد حادثة سير مُؤسفة.

 

كان علاء الّذي حمل أحلام إثنين وعشرين ربيعاً على كتفيه، كان شُعلةً متوهجة من الحيوية والعنفوان والنشاط.

 

وكان إجتماعياً بطبعه وسلوكه، يكرهُ العزلة والإنكماش ويخلق من حوله جواً من المرح والدعابة بين أهله وأترابه ومُحبِّيه.

 

وكانت شخصيته المحبوبة لا تعرف الخداع أو النِفاق أو العُنف وكانت نظرته الحالمة للحياة نظرة أمل وتفاؤل دائم، لكن القدر الغامض دبّر له حادثة مُفجعة عجَّلت بإختزال ربيع شبابه....

 

حادثة أدخلته المشفى حيث رقد فيه ما يُقارب الثلاثة أشهر كان القدر خلالها يلعب لعبته العبثيّة والمُكتسبة والمُتقلبة بحيث كان يوحي بأنّ صحة علاء في طريقها إلى الشفاء، ثُمّ ليفاجئ الناظر بعد حين بإنتكاسة قريبة لم تكن بالحسبان وقال القدر كلمته وانطفأت شُعلة الحياة المُتوهجة...

 

كان موت علاء فاجعة مُرعبة، لم يتقبَّلها الأهل والأحباب ببساطة بل عاشوا حالة رعب وإنهيار ودموع لا تقاوم وعدم تصديق ما حدث...

 

لقد رسم القدر نقطة النهاية، وكان لا بُدَّ ممّا ليس منه بُد، والرضا والتسليم بقضاء الله تعالى.

 

فلعلاء نطلب من الله الرحمة والغفران ولأهله وأحبابه الصبر والسلوان.

 

ولا حول ولا قوة إلاّ بالله (1).

 

الهوامش:

 

(1) ممّا جاء في ورقة ذكرى الأسبوع ما يلي:

 

والده: رئيس لجنة وقف كفرسالا ـ عمشيت ـ أحمد الحاج حيدر حيدر أحمد.

 

شقيقته: سارة حيدر أحمد.

 

أعمامه: الحاج وليد، مالك.

 

عماته: سمية حيدر زوجة ناظم كنعان، سعاد حيدر زوجة عفيف حيدر.

 

أخواله: عصام، محمد، شمص، تامر، بسّام، حيدر.

 

الآسفون: آل حيدر أحمد، آل شمص، آل نصر الدين، آل شقير، آل كنعان،

 

آل برق.