المختار دعيبس حسن حيدر أحمد

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

بقلم الأستاذ علي حسين عوّاد

أحيّت بلدة علمات بتاريخ الأحد ٢ حزيران ٢٠١٩م. الموافق ٢٩ رمضان ١٤٣٨هـ. ذكرى مرور أسبوع على وفاة المختار السابق لبلدة علمات الشماليّة المرحوم دعيبس حسن حيدر أحمد، عند الساعة الرابعة من بعد الظهر، وذلك في حسينيّة البلدة الجديدة بحضور فاعليات سياسيّة واجتماعيّة واختياريّة وعلمائيّة، ومنهم سعادة النائب السيّد مصطفى الحسينيّ وسعادة قائمقام جبيل سابقاً حبيب كيروز الذي كان المرحوم موظفاً في القائمقاميّة مع سعادته.

قدّم الإحتفال الأستاذ علي حسين عوّاد والقى قصيدة في هذه المناسبة، كما القى الشيخ محمد حيدر أحمد خطبة دينيّة قيّمة، داعياً إلى المحبّة والألفة في شهر رمضان شهر الرحمة والغفران، ثُمّ أحيا الشيخ علي ترمس مجلس عزاء عشورائياً، وبعد الإنتهاء دعا ذوو الفقيد إلى تناول مأدبة إفطار عن روحه في منزله الكائن في علمات. للفقيد الرحمة، ولذويه الصبر والسلوان.

إلى روح من أحبَّ النّاس، وأحبَّ عمل الخير، وعمل في قائمقاميّة جبيل، خادماً جميع النّاس، إلى روح مختار علمات الوفي الصادق المثال أهدي هذه الباقة الشعريّة:

هَوَى المختارُ في شَهرٍ فَضيلِ

نَخَالُهُ هَانِئاً يَحَدُوهُ قولٌ

مَقامٌ في حِمى الباري نَعيمُ

حَلَلْتَ بجنَّةٍ فِيها سَلامٌ

رُقادٌ فيه من رضوان ربّي

فَشَقَّ الخَطبُ أفئِّدةً وعَانَتْ

وَدَنْدَنَ في الحشَا حُزنٌ مَهِيبٌ

عَلَى رَجُلٍ مِثَاليٍّ وَدُودٍ

وَفيٌّ مُؤمِنٌ حُرٌّ كَريمٌ

ونفسٌ في طَوِيتِها خِلالٌ

رَعيلُ المجاهدينَ من تَوَارَوا

على واحِ المودَّةِ والتَّجلِّي

نفوسٌ في الطهارةِ شامخاتٌ

إلهي أَحمِنَا وأحمِ حِمَانَا

شموخٌ لا يُنَازِعُهُ اعْوِجَاجٌ

فأين البِّرُّ يا أَحفادَ قومٍ؟...

فهلاَّ نحن أَحفادُ الغيارى؟!

إلهي عَفوُكَ حَرٍّر قُرانَا

وَحَقَّقْ هدأة العيش المُرجَّى

وَنَجَّ موطني مِن شرِّ قَومٍ

فننجوُ من فَسادٍ مُستَطِيرِ

وَعَزّزْ مِنْعَةَ الوطنِ المُفدَى

تَمادَى في اختلاسٍ لا يُبَالي

يُغَالي مُحَاوِلاً أْبَ انهيَارِ

أَيُفعَلُ أنْ يَسُوسَ العَدْلَ لِصٌّ

سلامُ الشرق مِن إشعاعِ أرضي

مَقامُ الانبيا يرعى حِمَاها

سَيبقى الأوفيَا يحمون شرقي

يُريقُ دِماءَنَا يغتَالُ حَقِّي

بَني صُهيونَ في التاريخ رِجسٌ

هُمُ الإرهابُ والإرهابُ داءٌ

كَفَى يَا ربُّ من كفرٍ وشؤمٍ

ففي علمات من يحمي ثُراها

فلا الإرهاب أَثْنىَ ساعديهم

وَدَاعاً يا أخَا الدُّنيا وَدَاعاً

ستبقى عن حمى علمات وجهاً

فبُوركتِ الجِنانُ وفي مَدَاها

وحِلِّي حَيثُما تَلقي مَلاذَاً

بَكَتْ عَلْماتُ مِنْ هَولِ الرَّحيلِ

لِغيرِ اللهِ مَالِي مِنْ وَكِيلِ

ونِعْمَ العَيشُ يَا أغلى نزيلِ

وَفيها رَحْمةُ الرَّبِّ الجَليلِ

بِساطٌ وارِف الظلِّ الظَّليلِ

فِراقاً هَامَ في سَفَرٍ طَويلِ

على رَجُلِ الصداقاتِ الأصيلِ

دُموعٌ أجهَشَتْ بَحرَ الخليلِ

ويأوِي النُّبلُ في وجهٍ نبيلِ

مِن الاجدادِ من ذاكَ الرَّعيلِ

صفاءُ عيشهِم خيرُ دَليلِ

وَطِيبِ العيشِ مِن رِزْقٍ قليلِ

تناجي اللهَ ما قبلَ الأصيل

وَوَفِّ الرزقَ لِلعاني المُعِيلِ

وَيَشْمَخُ شبْهُ أَشجارِ النَّخِيلِ

أَشاعوا الوِدَّ في الماضي الجميلِ

وأَنَّى نحنُ مِن ذاك الفصيلَ

لنحيا صَفوَةً الزَّمنِ الأسيلِ

وَبدِّدْ سَطوَةَ العَاتِي الذليلِ

وَبَدِّدْ ظلمَهُمْ واشفِ غَلِيلي

وينجو الخَلقُ مِن جِشَعِ الوَكِيِلِ

لِذا نَرْتَاحُ من صَلَفِ العَمِيلِ

فذقْنَا الوَيلَ مِنْ نَهِمٍ أَكُولِ

ولا إِصلاح في تلك الحلولِ

يُقاضِي النّاسَ في هذا السَبيلِ؟!

حِمَانَا اليدُّ من عهدِ الخليلِ

وقُدسُ الكونِ قُدسِي والجليلِ

تمادى الغدرُ من شعبٍ دَخيلِ

عُتاةُ الأرضِ والزمن الخجولِ...

وحامي الرجس تبَّاً من هزيلِ

نُعاني منه من عهدِ الرسولَ

ومن أطماعِ جلاَّدٍ جهولِ

ويحمي العرض ما من مُستحيل

ودون جهادِهم شعري وقوليِ

فَلَنْ ننسَاكَ مِن جِيْلِ لجيل

ألوفاً راسماً نَهجَ الرَسَولِ

حياة الدهر في مَأوَاكِ جُولي

يُكَرَّمُ فِيْهِ إِكرامُ النَزيلِ