جورج جرداق عملاق من بلادي

15/12/2014
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

إعداد: هيئة التحرير

ودّع لبنان والعالم العربيّ الأديب والشاعر والفنان الأستاذ جورج سجعان جرداق عن عمر جاوز الثمانين عاماً قضى منها أكثر من ستين عاماً في خدمة اللغة العربيّة والأدب والشعر والمسرح والنقد والفن والسياسة وتاريخ صدر الإسلام وذلك في الرابع من شهر تشرين الثاني 2014م. وباكورة أعماله الكثيرة كانت في تعريف العالم العربيّ على الموسيقي الألماني والفيلسوف «فاغنر» من خلال كتابه:« فاغنر والمرأة» ونظراً لأهمية هذا الكتاب قرر عميد الأدب العربي آنذاك الدكتور طه حسين إدراجه ضمن لائحة الكتب التي يجب على طلاب الدكتوراه في الآداب قراءتها بإمعان. كما طلب منه أحد المستشرقين الألمان في بيروت الإذن بترجمة كتابه الآنف الذكر إلى اللغة الألمانيّة.. في عام 1953م. تخرّج من «الكلية البطريركيّة» في بيروت إنصرف بعدها إلى التأليف والكتابة في الصحف اللبنانيّة والعربيّة من جهة والتدريس للأدب العربي والفلسفة العربيّة في عدد من كليات بيروت من جهة أخرى كما كتب عدّة مسرحيات وقصائد مشهورة ومعروفة عند أهل الفنون والآداب. وقد ألّف في الخمسينيات من القرن الماضي موسوعة من خمسة أجزاء عن الإمام عليِّ بن أبي طالبQ، تحت عنوان: الإمام عليّ بن أبي طالب صوت العدالة الإسلاميّة، قدّم له الأديب الكبير الأستاذ مخائيل نعيمة ثُمّ الحق بهذه الموسوعة الأدبيّة الفلسفيّة سفراً آخر في مطلع القرن الواحد والعشرين تحت عنوان: «روائع نهج البلاغة» إلى غير ذلك من دراسات وكتابات ومقالات في المجلات والصحف والإذاعات والتلفزيونات اللبنانيّة والعربيّة.

المطران الياس كفوري

جاء في صحيفة «الأنوار» الصادرة في بيروت:[« ودّع لبنان وأهل الصحافة والأدب والشعر الأديب الراحل جورج جرداق في مأتم مهيب وأقيمت له في الأولى بعد الظهر، الصلاة الجنائزيّة عن راحة نفسه في كاتدرائيّة القديس نيقولا في الأشرفيّة ترأسها متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده وعاونه متروبوليت صور وصيدا وتوابعها المطران الياس كفوري ولفيف من الكهنة. وشارك الوزيران السابقان إدمون رزق وجوزف الهاشم، المؤرخ الأستاذ حامد الحفّاف ممثل الإمام السيّد علي السيستانيّ في لبنان، العلاّمة السيّد علي الأمين، نقيب المحررين الياس عون. وممّا جاء في كلمة المطران الكفوري قوله:« جورج جرداق ينتمي إلى الإنسانية جمعاء. والإنسانيّة هويته الوحيدة كتب:« الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانيّة». موسوعة قوّمها النقاد بأفضل واشمل ما كتب عن الإمام، أن يكتب مسيحي عن الإمام عليّ بهذه الطريقة ففي هذا أبلغ رد على الّذين يشوهون صورة الإسلام اليوم بتطرفهم الثائر على المظالم والمفاسد والنقائص في سبيل الأعدل والأكمل والأجمل(1)».

مجلة «إطلالة جُبيليّة» تتوجه بهذه الذكرى الأليمة من آل الفقيد ومن نقابة المحررين في لبنان وإلى جميع أهل الأدب والفن والتاريخ والفلسفة في لبنان والعالم العربي بالعزاء الحار لفقدنا لهذا العملاق اللبنانيّ الكبير الذي كان ركناً من أركان اللغة العربيّة والآداب والفنون في لبنان والعالم العربي قرابة ستين عاماً.

 

الهوامش:

صحيفة «الأنوار» الصادرة في بيروت، يوم السبت في 18/11/2014م. صفحة 5 بتصرف.

وداع الأحبة