أماه أربعون يوماً لم يزدك الموت إلا حياةً

15/4/2016
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

بقلم جعفر مهدي عمرو

---

أربعون يوماً،

لم يزدك الموت إلا حياةً

أربعون يوماً،

لم يزدك البعد إلا قرباً

أربعون يوماً،

والأرض تحتفل بذكرى ولادتك

تحتضن جسدك النائم بعد تعب

تلفّه ببعضٍ من ترابها الدافىء

وتغني له ترنيمة عشقٍ

تسمى زهرة كانون ...

صباح الخير يا أمي

صباح الخير من بيتنا العتيق الذي يرشح ماءً عندَ كلِّ مَطَر

صباح الخير من بيتنا الجديد في قريتنا، على التَلِّ بين الشجر

صباح الخير من هنا،

من وحدتي، أكلِّمُ الصَمْتَ، وبعض الصُوَر

صباح الخير و وجهُكِ ضوءٌ

يُطِلُّ عليَّ من نافذتي،

يرسم لي

ورداً أبيضَ

ونجمةً ترقُصُ

حول القَمَر...

أخبريني يا أمّي

كيف حالّك؟

هل أحسنوا استقبالك

حيثُ أنتِ؟

ما زلت كل يومٍ انتظر لحظة اتصالك

كي ابدأ يوماً جديداً على نغمة أمي

الم تشتاقي لسماع صوتي

المتخم بمشاكل الحياة التافهة؟

يا أمي،

عباءتك السوداء ستبقى قبلتي،

اشتمُّها

كُلَّما لوَثتْني الدنيا برائحتها

وارتديها كفناً طاهراً لجسدي،

عند لحدي

علني ألقى ربي بشيء من طهرك

فيخفف عن ذنبي..

سيدتي،

لأنّك أنت سيدتي،

استحق أن أكون ما أنا

بل أستحق الحياة

 

الهوامش:

(1) المرحومة الحاجة فاطمة عطية زيدان زوجة الشيخ مهدي الحاج عبّاس عمرو

والدها: الحاج عطية زيدان

والدتها: الحاجة سمية بيلون

أولادها: قاسم ـ جعفر ـ محمد حسين

بناتها: إيمان زوجة محمد علي حسن عمرو. زينب زوجة جواد عكاش

أشقاؤها: الحاج علي ، الحاج ناصر والشهيد محمد زيدان

شقيقتها: زهراء أرملة جمال ناصر

الآسفون: آل عمرو وآل أبي حيدر وآل قيس، وآل زيدان، وآل بيلون.