وداع الأحبة: حليم نسيب الحوّاط رجل الخير والإنسانيّة

4/1/2016
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

بقلم: المحامي الأستاذ رشاد محمود المولى

إنه رجل الأعمال الناجح ووالد الأستاذ زياد الحوّاط رئيس بلدية جبيل.

إنه رجل العطاء، كريم النفس والأخلاق المرحوم حليم نسيب الحوّاط.

شقيق الأمين العام السابق لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية المحامي الأستاذ جان الحوّاط.

لم يترك مناسبة إلا وكان له بصمات فيها.

خضنا معركة بلدية جبيل معاً وأصررنا على فوز اللائحة بكامل أعضائها وهكذا كان.

إنه من أهم رجالات الخير والأعمال الإنسانية ترك بصمات كثيرة على أغلب قُرى قضاء جبيل من مساعدات طبية للفقراء.

رحل تاركاً وراءه إرثاً كبيراً. المهندس نبيل الحوّاط رجل الأعمال الناجح والداعم الرئيسي لنادي بيبلوس.

أما رئيس البلدية الأستاذ زياد الحوّاط الذي رفع مدينة جبيل الى المرتبة الأولى في مدن الشرق الأوسط.

أكثر من ذلك فإن زينة الميلاد حازت على مرتبة عالمية من حيث المكان والعلو والجمال.

أحسن إدارة المدينة بالتعاون مع بنك بيبلوس.

إبنته المحامية زينة زوجة المحامي شديد كنعان شقيق النائب ابراهيم كنعان.

رحم الله الشيخ حليم نسيب الحوّاط الذي رحل جسده وبقيت ذكراه في قلوب الجبيليين.

مؤسس لأكثر من جمعية خيرية وإنسانية له بصمات لكل الأعمال الخيرية في جبيل.

إبن المرحوم نسيب الحوّاط من أهم أقطاب جبيل السياسيين.

كتبت الزميلة مجلة «الروابط» تحت عنوان: حليم الحوّاط ورحيل الكبار بكته بلاد جبيل وودعته كبيراً (1)

على قراع أجراس الكنائس وأصوات المآذن إصطفَّ النّاس على طول الطريق يودعونه بالأرز والورود، والصغار والمسنون يلّوحون من على الشرفات وداعاً، يا أعزَّ جار وصديق.

هنا محطة في حيّ آل اللقيس عشرة العمر من الأجداد إلى الآباء يختلط البكاء بأزيز الرصاص ودوي المفرقعات، وهنا في حي آل المولى والنسوة المتشحات بالسواد والرجال يبكون أبا زياد.. وهنا في حي المربعة عند مدخل المدينة ترتفع صور حليم العملاقة والأشرطة البيضاء والسطوح امتلأت بمنصات الأسهم الناريّة، وما إن وصل النعش إلى مكتبه حتى لعلع الرصاص بشكل متواصل وقد غصّ الطريق العام بالجماهير. فشقّ النعش طريقه إلى داخل المكتب بصعوبةٍ كبيرةٍ وعند خروجه راح الجبيليون يتبادلون حمله رقصاً وزهواً وتيهاً، وهامة حليم الشماء تعلو هامة الجماهير المحتشدة، فما عفَّ الدمع عن عين أحد، حتى إنَّ البعض انزوى ليجهش بالبكاء طويلاً بعيداً عن أعين الرقباء.

مع دخول النعش المدينة وسلوكه طريق الكنيسة لم يعد من فسحة خالية من النّاس.

 

الهوامش:

(1) مجلة «الروابط» العدد 147 تشرين أوّل 2015م. ص 6.