ذكرى أربعين العلاّمة الشيخ محمد خاتون

15/4/2016
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

إعداد هيئة التحرير

أقام حزب الله ـ قطاع جبيل وكسروان حفلاً تأبينياً في ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاة العلاّمة الشيخ محمد خاتون عضو المجلس المركزي في حزب الله عصر يوم السبت الواقع في الثلاثين من كانون الثاني 2016م. في قاعة شهداء جبيل وكسروان في مبنى المؤسسة الخيريّة الإسلاميّة لأبناء جبيل وكسروان في عمشيت ـ كفرسالا. حضره حشد كبير من الفاعليات الروحيّة والإجتماعيّة والسياسيّة ورؤساء بلديات ومخاتير قرى ومدراء وأساتذة مدارس رسميّة وخاصة في جبيل وكسروان يتقدمهم قاضي جبيل الشرعي الجعفري الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو، نائب بلاد جبيل الحاج عباس هاشم، مسؤول المنطقة الخامسة في حزب الله الشيخ حسين زعيتر، الشيخ رضوان المقداد إمام بلدة لاسا، الشيخ محمد أحمد حيدر إمام بلدة زيتون، الشيخ مهدي شمص إمام بلدة الحصين، الشيخ محمود حيدر أحمد إمام بلدة رأس أسطا، الشيخ علي برّو مسؤول منطقة جبيل وكسروان في حزب الله، الشيخ علي قانصو، المهندس حسن المقداد.

عريف الإحتفال كان الشيخ خضر برّو. بداية كانت قراءة القرآن الكريم للحاج هشام الحلاّني، ثُمّ ألقى فضيلة الشيخ حسين زعيتر كلمة جاء فيها: نحيي اليوم ذكرى أربعين العالم الرباني المرحوم سماحة الشيخ محمد خاتون أحد أبرز الوجوه العلمائيّة القياديّة التي أسست لهذه الحركة الرسالية الإيمانيّة الجهاديّة المباركة التي ننتمي إليها إنّها المقاومة الإسلاميّة وحزب الله. وفاء منّا لهذه الشخصيّة النموذجيّة في العلم والمعرفة والأخلاق والأدب والجهاد المستمر من أجل تثبيت دعائم الإيمان والعمل المقاوم في هذه المنطقة لرفع شأن هذه الأمَّة وهذا الوطن بل على إمتداد تأثير هذه المقاومة في جهادها ودعوتها الإلهيّة في مجتمعاتنا العربيّة والإسلاميّة.

نحيي اليوم ذكراه ونتذكره معاً لكي لا ننسى من لهم الفضل في التأسيس والبناء والإنجازات والإنتصارات التي حققتها مقاومتنا من خلال الفكر والعمل والإنتماء إلى مدرسة الإمام الخمينيّ المقدّس في حمل الإسلام المحمّدي الأصيل على أسس قوية ومتينة من اليقين والثبات والإطمئنان لبناء هيكل المشروع الثوري النهضوي في الأمَّة لجلب منفعة أو دفع مفسدة أو مواجهة عدو في داخل الكيان والوطن والأمّة أو من خارجها...

لقد شكلَّ سماحة الشيخ خاتون (قده)، نفسه الزكية إلى جانب إخوانه في المقاومة الطليعة المتقدمة في التصدي للقيام بالمسؤوليات الجسام التي تطلبت في مراحلها الأولى تضحيات عظيمة لقد كان لي شرف التعرف إليه منذ الإنطلاقة الأولى للمقاومة في عملها الجهاديّ والفكريّ والثقافيّ والتنظيميّ وأستطيع القول وبكل يقين أنّه مثَّل نموذج القدوة الحسنة للقائد الرسالي في مدرسة أهل البيت i، لقد كان عالماً حكيماً وقائداً مقداماً وشجاعاً وصاحب بصيرة ويقين، صلباً في المواقف التي تفرضها ظروف الحفاظ على المسيرة والمقاومة في مواجهة الأعداء وليّن العريكة وحنوناً مع إخوانه ومجتمعه وبيئته الإجتماعيّة ».

إلى أن قال: لقد كان سماحة الشيخ محمد خاتون (قده)، نفسه الزكيّة إنساناً بكل ما في الكلمة من معنى حقيقي للإنسانيّة في حبه للفقراء والأيتام وعموم النّاس كل النّاس حيث فاز من خلال أخلاقه وتواضعه وترابيته بمحبة النّاس، كل من عرفه لا يمكن إلاّ أن يفرض عليه تأثيره في الحب والتقدير والإحترام .

وختم كلامه بقوله: لقد عملت مع سماحة الشيخ خاتون (قده) فترة طويلة وتعلّمت منه الكثير وكان له فضلاً كبيراً علينا إن في المرحلة التي عملنا فيها في منطقة البقاع أو على مستوى هذه المنطقة لقد كان دائماً يفيض بالعلم والرحمة والإحسان والخلق الحسن والتواضع والصدق.

نحن اليوم نفتقده أخاً كبيراً وقائداً حكيماً ونحن في أمَسّ الحاجة إليه إلا أن المشيئة الإلهيّة سبقت كل أمانينا ورجائنا ولا نقول في هذا المقام إلاّ ما يرضي الرب. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ».

رحمك الله أيها الأخ الكبير وقدّس الله ثراك ونفسك الطاهرة وحشرنا وإياك في زمرة الصالحين وأولياء الله مع مُحمّد وأهل بيته الطاهرين وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.