العلاّمة فضل الله وحدها العدالة تجلب الاستقرار والأمن في احتفال تأبينيّ بذكرى أربعين المرحوم جهاد شريف المولى

4/1/2016
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

إعداد: الأستاذ محمد عبد الوهاب عمرو

ظهر يوم الأحد الواقع في الثامن من تشرين الثاني 2015م. أقام آل المولى وأهالي مدينة جبيل ذكرى أربعين فقيدهم المرحوم جهاد شريف المولى في قاعة العلاّمة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله (قده) ـ جبيل. برعاية وحضور العلاّمة السيّد علي فضل الله.

حضرها حشد كبير من الأهالي وأصدقاء العائلة يتقدّمهم قاضي جبيل الشرعي الجعفريّ الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو، الشيخ غسّان اللقيس إمام المركز الإسلاميّ في جبيل، الشيخ محمود حيدر أحمد، المحامي جان الحوّاط، المحامي انطوان غانم، الحاج حسين أسعد مسؤول مؤسسة العلاّمة المرجع السيّد فضل الله، المسؤول المركزي لحركة «أمل» في قضاء جبيل الرائد علي خير الدين، الأستاذ عمر اللقيس رئيس لجنة وقف إسلام جامع جبيل، الأستاذ محمد سليم مدير متوسطة رسول المحبةw، الأستاذ طلال زين الدين، مخاتير مدينة جبيل: ميشال أبي شبل، جورج حبيب، الياس الناكوزي، جورج زغيب. وفعاليات سياسيّة وإجتماعيّة وإقتصاديّة وعسكريّة ورؤساء بلديات وحشد من أهالي المنطقة. عريف الإحتفال كان الحاج حسين أسعد. بداية كان القرآن الكريم للأخ خضر منير بلوط.

وقد تحدَّث السيّد فضل الله في بداية كلمته عن مزايا الراحل وعن القيمة الّتي حملها ويحملها الكثير من اللبنانيين ممن هاجروا إلى بلاد الله الواسعة، بحثاً عن لقمة عيشهم وحفظاً لإنسانيّتهم، حتى لا يساء إليها ولا تذلّ، منوهاً بجهود الكثير من اللبنانيّين في المغتربات؛ الَّذين يهاجرون ولا ينسون وطنهم، بل يبقى تواصلهم دائماً مع بلدهم.

ودعا الدولة إلى رعايتهم والاهتمام بهم، لما لهم من دور فعال في مدّ يد العون للبنان، وفي تقديمهم الصّورة المشرقة عنه، مشدداً على ضرورة الحفاظ على قيم المحبّة والوئام والتلاقي الّتي ميّزت مدينة جبيل الجامعة والعريقة، محذراً من أولئك الَّذين يتسلّلون إلى واقعنا لتخريب هذه القيم والتّلاقي والتعايش وضربها وإسقاطها، من خلال سعيهم لإنتاج الفتن والفوضى وإثارة النعرات.

ورأى سماحته أنَّنا نعاني في كثير من النماذج في واقعنا الاجتماعيّ والسياسيّ، فقدان الإنسان لإنسانيّته لحساب انفعالاته وغرائزه الطائفيَّة والمذهبيَّة، مؤكّداً ضرورة إعادة الدّور للدّين كقيمة روحية وإنسانيّة، محذراً من الذين يستغلّونه كمنصة يتسلّقون من خلالها للوصول إلى أهداف لا تمتّ إلى الدّين ولا إلى الرّسالات السّماويّة بصلة.

ودعا الشّعب إلى أن يكون له دور فاعل في النّقد والمحاسبة والمراقبة، وفي رسم معالم مستقبل الأجيال القادمة، معتبراً أنَّ مشكلة الطبقة السّياسيّة تتمثّل في عدم أخذها بعين الاعتبار مصالح الشعب وهمومه وآلامه، واكتفائها بدغدغة عواطفه ومشاعره وإثارة مخاوفه، لتحقق ما تصبو إليه أو ما تلتزمه من محاور إقليميّة ودوليّة.

وقال:«إنَّ العدالة هي السَّبب الوحيد لتحقيق الاستقرار في لبنان والعالم، وإنّ كلّ ما يجري في لبنان أو العالم العربيّ، سببه اختلال هذه العدالة الَّتي سمحت بالتداخلات الخارجيَّة الَّتي تحصل هنا وهناك، حيث باتت سماؤنا وأرضنا وثرواتنا مستباحة للآخرين عندما يتقاتلون، وعندما يتَّفقون يكون ذلك لحسابهم لا لحسابنا».

وختم قائلاً:«مسؤوليّتنا جميعاً أن نبني وطن العدالة والقيم، وطن القوانين والمحاسبة، لا وطن الطوائف والمذاهب والعصبيّات، لأنَّ شعور أيّ مذهب أو طائفة بغبن، قد يؤدّي إلى فتن وحروب أهليّة في المستقبل».

 

واختتمت الذكرى بكلمة لشقيق الفقيد الحاج علي شريف المولى شكر بها راعي الإحتفال العلاّمة السيّد علي فضل الله والحضور الكريم. ثُمّ قام بدعوة الحاضرين لمأدبة غداء عن روح الفقيد وقراءة الفاتحة.

الهوامش:

(1) جاء في ورقة النعي:

اشقاؤه: علي، الحاج غسّان، الحاج حسين، جمال

أصهرته: الحاج علي محمود المولى، قاسم محمد خير غيث

ارملته: خديجة يوسف بو قاسم

أولاده: حسين، رولا، جمانا

الآسفون: آل المولى، آل قاسم، آل بلوط، آل مشرف، آل غيث، آل همدر،

آل شمص، آل مرعي وانسباؤهم وعموم أهالي جبيل.