صادق ناصيف قامة وقيمة للعميد علي أبي ناصيف

20/1/2017
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

إنّه الموت... يطوي النّاس الطيبين جسداً... لكنّهم يبقون في الذاكرة والوجدان... روحاً وتاريخاً وأثراً طيباً...

إنّه قامةٌ وقيمة...

قامةٌ لها إطلالة لافتة نضاليّة وإجتماعيّة وازنة...

جمع التقليد والتغيير... بين الوطنيّة والعروبة... بين الشجاعة والمغامرة... فأحبّ جبيل بنسيجها الوطنيّ وطوائفها كافة، وأحبَّ بيروت في زمنها الجميل... زمن التعالي عن المذهبيّة والطائفيّة... في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي...

ولم يفرّق بين جبيل وبنت جبيل... فكما أحبَّ جبيل أحبَّ الجنوب ودعم نضاله ومقاومته الشعبيّة ضدَّ الإحتلال الإسرائيليّ، وأحبَّ أيضاً جنوب الجنوب فإنتصر لعدالة القضيّة الفلسطينيّة.

«أبو عباس» ... قد يختصر في كلمات ثلاث: شجاعةٌ وكرمٌ وطيبة... يحمل قلباً لا يعرف الحقد وذلك على قاعدة الحديث النبويّ: أنّ المؤمن لا يحقد أبداً...

ستبقى يا أبا عباس سنديانة جُبيليّة وطنيّة مزروعة في تراب بلدتنا حجولا، تذّكر الأجيال أنّ الشجاعة قيمة، والكرم قيمة، والتسامح قيمة، والعيش المشترك الكريم قيمة، والكرامة قيمة.

ختاماً، أتقدم بإسمي وبإسم عائلتي منكم جميعاً بأسمى آيات الشكر والتقدير لحضوركم هذا الإحتفال التأبيني داعياً الله تعالى أن لا يصيبكم بأي مكروه. وأن تبقى ذكرى المرحوم صادق عطرة في نفوس محبيّه وعارفيه وإنّا لله وإنّا إليه راجعون... وكل نفسٍ ذائقة الموتِ...

الهوامش:

(1) كلمة العائلة للعميد علي ابي ناصيف ألقاها من على منبر حسينيّة البرجاويّ ـ بئر حسن، يوم الأحد الواقع فيه 18 كانون الأوّل 2016م.

جاء في ورقة النعي ما يلي: أشقاؤه: المرحومان محمد وأحمد (مختار حجولا السابق)

ولده: عباس

اصهرته: المرحومان سعدون ابي ناصيف وحسين ابي ناصيف.