بلدة الحصين في وداع الحاج حسين ابراهيم الحلاّني

18/5/2017
العددان الثامن والعشرون والتاسع والعشرون نيسان-2017

بقلم القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو

اللقاء الأوّل مع الحاج حسين ابراهيم الحلاّني كان في عام 1966م. تقريباً في دارة الوجيه الكريم الحاج محمد جليلاتي في الغبيري بعد قراءة مجلس عزاء للخطيب الحسينيّ الشيخ عبد الوهاب الكاشي. حيث توجه (ر)، شارحاً له ولحاضري المجلس حاجة قرية الحصين لوجود مسجد بها للصلاة ولإقامة الشعائر الإسلاميّة فيه. ثُمّ تكرر لقائي به في منزله الصغير في حي (كمب رحال) القريب لمحطة القطار الحديدي مقابل الأشرفيّة أو في منزله الجديد في قرية الحصين حيث كنت أزوره أحياناً مع المرحوم والدي للسؤال عن صحته. حيث كان الأستاذ عبد الجليل حمود ناصر وجمعية الحصين الخيريّة قاموا بتكليفه ببناء هذا المسجد الجديد.

وقد وفقني الله تعالى بعد ذلك منذ عام 1968م. تقريباً ولغاية أوائل عام 1971م. لإمامة المسجد من قبل سماحة سيّدنا الأستاذ العلاّمة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله (قده)، حيث حظيت بصحبته وصحبة أعضاء جمعية الحصين الخيريّة ورئيسها سليم عبد الكريم ناصيف ومختار البلدة دعيبس خليل قبلان ورئيس البلديّة أحمد موسى ناصيف وعندما كنت أقضي شهر رمضان في الحصين كانت بلدية الحصين تخصص لي غرفتها الخاصة قرب غرفة البلدية للنوم والإستراحة طوال شهر رمضان.

كان أبو ابراهيم الحاج حسين ابراهيم الحلاّني (ر)، شيخ قريته أيام الأحداث اللبنانيّة منذ عام 1975م. ولغاية عام 1992م. يقوم بتغسيل الجنائز وتكفينها والصلاة عليها وقراءة القرآن الكريم ومجالس العزاء الحسينيّة وغيرها من أمور. وعندما كان الله تعالى يوفقني للحضور إلى الحصين أو بعض الأخوة من العلماء يكون ذلك اليوم يوم فرحه وسروره. كما كان كثيراً ما يطلب مني أو من زملائي زيارته لتناول الغداء أو لشرب الشاي. ذاكراً لي أحياناً ذكرياته عن نشأته في قرية المعيصرة ومحبته لها ولأهلها.

لقد حقق الله تعالى، الكثير من آمال وأماني الحاج حسين ابراهيم الحلاّني في عمارة مسجد الحصين بإقامة الصلاة فيه والشعائر الإسلاميّة. كما حقق الله تعالى أمانيه في بلدية الحصين ومجلسها البلدي الكريم ورئيسها وفي مركزها الجديد.

وفي طريق الحصين التي تصلها بالعقيبة من خلال بلدة النمورة.

وفي لقاء لمجلة (إطلالة جُبيليّة( معه في العدد الخامس الصادر في تشرين الثاني 2011م. حول ذكرياته عن الرئيس عبدالله حمود ناصر بكى لذكراه ذاكراً لنا عطف الرئيس ناصر وحنانه عليه ومترحماً عليه.

لقد كان الحاج ابو إبراهيم مثالاً طيباً يُقتدى به في الأخلاق الطيبة وفي الصبر حيث فُجِعَ بفقد ولده البكر ابراهيم وأعزّ أرحامه وأصدقائه وكان أمام تلك المصائب يرجع إلى الله تعالى من خلال قراءة القرآن الكريم عن أرواحهم متأسياً بأهل البيت i.

لقد كان يوم رحيلك في الحصين يوماً شاهداً على إحترام الحصين بشيبها وشبابها ورجالها ونسائها ومحبتهم لك وشكرهم لتاريخك الطيب.

الهوامش:

(1) جاء في ورقة النعي:

طليقته: المرحومة حفيظة محفوظ ابراهيم

أولاده: المرحوم الأستاذ ابراهيم، محمد، علي، حسن، محمود، العضو البلدي مصطفى.

بناته: زينب زوجة شحادة العس، لطيفة أرملة المرحوم هشام حجازي، المرحومة رمزا

أرملة المرحوم مصطفى حيدر أحمد، المرحومة حليمة أرملة المرحوم جميل الحلاّني.

المنتقل إلى رحمة الله تعالى، يوم السبت الواقع فيه 11 أذار 2017م. صُليَّ على جثمانه

الطاهر في جامع الحصين بعد ظهر يوم الأحد الواقع فيه 12 أذار وووري الثرى في

جبانة بلدته الحصين.

الآسفون: آل الحلاّني، حيدر أحمد، صوّان، العس وعموم أهالي الحصين وزيتون

والمعيصرة.