وداع الاحبة - المحدّث اللبق والداعية المتجول

15/4/2016
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

كما كتب عنه العلاّمة الشيخ محسن عطوي الكلمة التاليّة:

ذلكم هو الراحل المرحوم فضيلة السيّد غازي الحسينيّ الذي عرفته في أواسط سبعينيات القرن الماضي واحداً من أوائل الشباب المؤمنين في منطقة الشياح، يرتاد المساجد ويحضر الندوات والإحتفالات والسهرات، ويشارك في الحوارات، متميزاً بحماسه الهادئ، حديثه الشيق، وبيانه الواضح السلس، وأفكاره المنسجمة مع تطلعات المؤمنين المستنيرين، وخلقه الرضي وبشاشته المشرقة، وقد دفعه حماسه لنصرة التطلعات الإسلاميّة أن يتخلى عن وظيفته الحكوميّة ويتوجه لطلب العلوم الدينيّة، فصار أكثر قُدرة وحضوراً وتأثيراً.

ورغم التزامه إمامة بلدة وادي جيلو في منطقة الجنوب، فإنّه كان كثير التجوال، وقد أخبرني أنَّه كان يحرص على التنقل بوسائل النقل العامة رغبة منه في استغلال فرصة طول الطريق في توجيه وافادة رفقائه في السفر ومحاورتهم في قضايا الدين بأسلوب شيق محبب.

إنني، أمام خبر رحيله اليوم، أحببت أن أفيه بعض حقه عليّ، حيث عرفته أخاً عزيزاً وصديقاً حبيباً، على مدى أربعين سنة ما سمعت منه إلاّ خيراً وما رأيت منه إلاّ جميلاً.

فرحمك الله يا أخي يا سيّد غازي برحمته الواسعة وأسكنك الفسيح من جنته وحشرك مع جدك النبيّ وآله الأطهار.