مصطفى عبد المجيد ناصر وداعاً

20/04/2015
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

بقلم: القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو

ودَّعت مدينة جبيل وأبناء بلدة الحصين فتوح كسروان المرحوم مصطفى عبد المجيد حمود أفندي ناصر ظهر يوم الجمعة في 12 آذار 2015م. الموافق 21 جمادى الأولى 1436هـ. إلى مثواه الأخير في مدافن العائلة في بلدته الحصين، حيث صُليَّ عليه في جامع البلدة وسط أهله واصدقائه.

الأستاذ مصطفى بن عبد المجيد بن حمود أفندي ناصر مواليد مدينة جبيل عام 1934م. والدته المرحومة بدر المقدم ـ دراسته الإبتدائيّة والمتوسطة والثانوية كانت في مدارس الأخوة المريميين ـ الفرير ـ في جبيل، ومعهد الرسل في جونية وثانوية الإمام عليّ بن ابي طالب t، التابعة لجمعية المقاصد الخيريّة الإسلاميّة في محلة الناصرة ـ بيروت. ثُمّ عمل وتوّظف في شركة الترابة اللبنانيّة ـ شكا منذ عام 1965م. ولغاية تقاعده في عام 1998م. كانت حياته مع من عرفه ومع جيرانه وأرحامه خلال ثمانين سنة من عمره صفحة بيضاء ملؤها السلام والإبتعاد عن مشاكل النّاس وقضاياهم الحزبيّة والطائفيّة والسياسيّة حيث فتح عينيه على الحرب العالميّة الثانية ومآسيها وما تركته من آثار سلبية على لبنان. ونكسة الجيوش العربيّة وانسحابها من فلسطين، وترك الأرض المقدّسة سنة 1948م. للعصابات الصهيونيّة بالإتفاق مع الإنتداب البريطاني في فلسطين، وعلى الصراع ما بين الشيخ بشارة الخوري وعميد الكتلة الوطنيّة الأستاذ إميل إده , ومن ثمَّ الصراع ما بين الرئيس فؤاد شهاب والعميد ريمون إده. وما رافق ذلك من حرمان لبلاد جبيل والفتوح منذ ذلك التاريخ ولغاية أيامنا هذه من خدمات ومرافق ووظائف.

وعلى الصراع ما بين الرئيس كميل شمعون وخصومه في أحداث سنة 1958 واستعانة الرئيس شمعون بالأسطول السادس الأمريكي ونزول القوات البحريّة الأمريكيّة إلى لبنان. وما رافق ذلك من تفاهمات عالميّة واقليميّة حول لبنان.

وعلى نكسة الخامس من شهر حزيران 1967م. وما رافقها من مصائب وهزائم وأحداث وقلاقل ثمَّ اشتعال الأحداث والحرب اللبنانيّة ما بين نيسان 1975م. وسنة 1990م. وغيرها من أحداث ومصائب ونكبات. كان أثناء ذلك q، مشغولاً برعاية والدته وأشقائه وشقيقاته وهموم العائلة حتى فاته قطار الزواج.

لقد كان المرحوم مصطفى عبد المجيد ناصر شاهداً على مآسي عصره. وعلى المؤامرات التي إستهدفت الإنسان اللبنانيّ منذ أيام الحرب العالميّة الثانية ولغاية تاريخه. وكان يواجه ذلك كله بالصمت وقراءة القرآن الكريم والتوكل على الله تعالى.

 

الهوامش:

(1) ـ جاء في ورقة النعي بالإضافة إلى ما تقدم من كلام ما خلاصته:

أشقاؤه: المرحوم ناصر وعائلته المرحوم غازي.

شقيقاته: نادرة، المرحومة هند زوجة المرحوم حلمي عبد الرحيم، المرحومة دعد.

 

أعمامه: المرحوم السفير حكمت ناصر، المرحوم القاضي عبدالله ناصر، المرحوم عبد الجليل ناصر، المرحوم أحمد رضا ناصر، المرحوم موسى ناصر.