الشيخ الفاضل رمزي شمص ثلاثون عاماً في التربية والتعليم والتبليغ

20/1/2017
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

بقلم القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو

إن فقدنا للأخ العزيز فضيلة الأستاذ الشيخ رمزي نصري شمص هو خسارة كبرى لبلاد جبيل وعائلاتها الكريمة. لما كان يمثله q، من مصداقيّة ووفاء وإخلاص ووطنيّة.

لقد كان يوم الأربعاء الواقع فيه 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الموافق للخامس عشر من شهر صفر عام 1438هـ. إيذاناً بنهاية مسيرة أربعة وخمسين عاماً قضاها في طلب العلم والمعرفة والتربيّة والتعليم.

كانت دراسته الإبتدائيّة في مدرسة « الرسل » في جونية، ثُمّ في مدرسة « الفرير » في المريجة، ثُمّ في « جامعة بيروت العربيّة ».

كما تابع أثناء ذلك دراسته الحوزويّة على بعض الأساتذة والعلماء الأعلام ما بين عامي 1982م ـ 1990م. في ضاحية بيروت الجنوبيّة.

وأمّا دراسته في التربيّة الدينيّة فكانت في معهد دار المعلمين التابع لجمعية التعليم الدينيّ الإسلاميّ 1984م ـ 1985م. درّس بعدها في مبرّة الإمام الخوئي (قده)، من قبل جمعية المبرّات الخيريّة. ثُمّ إنتقل بعدها للتدريس الدينيّ في الثانويات والمدارس الرسميّة في الفتوح وبلاد جبيل من قبل « مؤسسة القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد »، كما عمل أيضاً في مجال الخدمات الإجتماعيّة من قبل مؤسسة العلاّمة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله (قده)، في بلاد جبيل.

ثُمّ التحق بالحوزة العلميّة في مدينة قٌمّ المُقدّسة لمتابعة دراسته الحوزويّة منذ عام 1998م. ولغاية عام 2007م. عاد بعدها إلى بلاد جبيل ليقوم بالتبليغ والإرشاد الدينيّ في بعض القرى الجُبيليّة. وليتخذ من قرى عين الدلبة وعين جران والصوانة وفرات مُنطلقاً لعمله الدينيٍّ.

كما قام q، بتشجيع شقيقه الأستاذ الحاج رامز على الإهتمام بطلب العلوم الدينيّة ونشر الثقافة الإسلاميّة وفضائل أهل البيت i، من خلال إنشائه دار « جواد الأئمة » في حارة حريك حيث قامت هذه الدار ولغاية تاريخه بطباعة ونشر أكثر من مئتي عنوان.

معرفتي بالشيخ q معرفتي بفضيلته q، منذ عام 1986 من خلال « المؤسسة الخيريّة الإسلاميّة لأبناء جبيل وكسروان» وتكليفي له بالقيام بزيارة بعض المساجد والقرى وبالرعاية الدينيّة ومن خلال قلم علمات، التابع لمحكمة جبيل الشرعيّة الجعفريّة آنذاك.

لقد عرفته q، منذ التاريخ الآنف الذكر ولغاية مفارقته لنا بالإيمان والتقوى والصدق والإخلاص وبالعفة والطهارة والوطنيّة ومحبته للنّاس. ومحبة النّاس له. كما قد تميّز q بمحبته للمقاومة الإسلاميّة ومحبة شباب المقاومة له وطلبهم منه إعطاءِ الدروس والعِظات وتفقدهم بين الحين والآخر في ثغورهم الجهاديّة للصلاة بهم جماعة وللإجابة عن أسئلتهم.

فرحمك الله تعالى أيّها الشيخ الفاضل وحشرك الله مع مُحمّد وآل مُحمّد. وألهم أرحامك وكُلّ من عرفته وعرفك الصبر وحُسن العزاء.

                              وإنا لله وإنا إليه راجعون

           ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.