أُمي لقد رحلت باكراً (1)

20/1/2017
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

بقلم ولدها الأستاذ محمد عبد الوهاب عمرو

لو كان البكاءُ يجدي نفعاً يا أُميّ لبكيتك الدهر كله. ولو أن رثائي سيخفّف جراحي وحزني، ويبرّد لهيب قلبي، لملأت الكون شعراً ونثراً، وجعلت من دموعي حبراً لها.

أُميّ كم سبَّحتِ وصلّيتِ ودعوتِ لي في الليل والنّهار.

لك قلب يا أميّ لا يعرف الحقد ولا الكراهيّة، وبغيابك سأفتقد الرحمة التي كنت تظللينني بها.

آه آه، لقد رحلت باكراً، واطفأت شمعتك التي أنارت طريقي منذ جئت إلى الدنيا حين لبيت نداء ربّك، وحملت معك كُلَّ السرور والبهجة، من دون أن تتركي لنا شيئاً، إلاّ حُزناً عميقاً، فالبيت من دونك سِجنٌ وأسرٌ.

كم صعبَ عليّ أليم فراقك يا أُميّ، ولكنّ صورتك ستبقى محفورة في قلبي وعينيّ، ووصاياك مطبوعة في وَعيْي.

مِنكِ عرفت بعد غيابك يا أميّ أنَّ الذاكرة نعمة عظيمة، فهي وحدها التي تجعلك حاضرة معي، فيا ربِّ احفظ ذاكرتي من النسيان.

لقد كنت يا أُميّ نعم الأم الرحيمة، فأنت يا الله نعم الربُّ الرحيم، فتغمدها برحمتّك الواسعة.

اللّهم اغفر لي ولوالديّ، وارحمهما كما ربياني صغيراً، واجزهما بالإحسان إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، إنّك أنت الغفور الرحيم...

 

الهوامش:

(1) جاء في ورقة النعي بتصرف ما يلي: المرحومة الحاجة أميرة علي حسن عمرو أرملة المرحوم الحاج عبد الوهاب محمد حسين عمرو، توفاها الله تعالى يوم الأحد الواقع في 19/10/2016م.

أشقاؤها: فواز،، جندل، الأستاذ أدهم، الشيخ عبد اللطيف، عُرابي.

أولادها: الصحافي محمد، علي، المفتش الأوّل ممتاز في الأمن العام تغلب، والآنسة

هنادي.

صهرها: الدكتور طارق الزين.

الآسفون: آل عمرو وأبي حيدر وقيس والزين.