الذكرى السابعة عشر لرحيل الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين (قده)

22/1/2018
العدد الرابع والثلاثون -أيار -2018

 

إعداد هيئة التحرير

 

بمناسبة مرور سبعة عشر عاماً على رحيل الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين (قده)، رئيس المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى في العاشر من كانون الثاني عام 2001م. تكلّم سماحة العلاّمة الشيخ عبد الأمير شمس الدين مفتي بلاد جبيل وكسروان في خطبتي الجمعة الواقع فيه 12/1/2018م. في المسجد الأعظم جامع الإمام جعفر بن محمد الصادق o، عن الراحل الكبير. وممّا جاء في كلامه:... فعمل على تأكيد الخط التاريخي الأصيل للمسلمين الشيعة في لبنان وهو خطُّ الوحدة والإندماج في لبنان «الوطن النهائي لجميع أبنائه» وهو المبدأ الذي دخل في مقدّمة الدستور الأخير للبنان بعد إتفاق الطائف ثُمَّ عمّمه ـ كما في وصاياه ـ على جميع المسلمين الشيعة في كل الإقطار ليأخذوا به مندمجين في مجتمعاتهم متعاونين مع سائر مواطنيهم على كل صعيد في نهضة تلك المجتمعات ومناعتها». نعم كان لقيادته ، منتهجاً نفس الخط الذي انتهجه الإمام السيّد موسى الصدر الدّور الأكبر في حفظ وحدة لبنان وسلامة مستقبله. كان خطه ، في حركته السياسيّة خطّ الإعتدال والحوار الدائم والبحث عن مفاصل ثابتة ينعقد عليها الإجماع والوفاق الوطنيّ، ذلك هو مرتكز عمل الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين وسط أجواء التطرف والعصبيات الفئويّة وحروب مُختلفة الأهداف والدوافع.

 

مُضافاً إلى ريادته (قده)، الإقتحاميّة الجريئة في تبني مقاومة العدو الإسرائيليّ حتى التحرير الكامل الذي تنبأ بحصوله قبل غيره من القيادات الأخرى. وقد إكتحلت عيناه بهذا التحرير برؤيته له حقيقة معاشة بكل فخر وإعتزاز قبل وفاته... نجد التعبير عن ذلك كله في كتبه وخطبه ومقابلاته المحلّية والفضائيّة وتصاريحه وكتاباته التي يصعب إحصاؤها...».

 

ثُمّ تكلّم (حفظه الله تعالى)، عن الصدقات الجاريّة التي تركها سماحة الإمام شمس الدين(قده)، وأهمها: الجامعة الإسلاميّة في لبنان. القائمة على متن ساحل خلدة وكلياتها وفروعها في صور وبعلبك والوردانيّة حيث نافست هذه الجامعة أرقى الجامعات اللبنانيّة وأعرقها من خلال رعايته وسهره عليها. 2ـ المسجد الأعظم مسجد الإمام الصادق t، في منطقة شاتيلاـ بيروت. وبجاوره مبنى الحوزة العلميّة معهد الشهيد الأوّل للدراسات الإسلاميّة. المعهد الفني الإسلاميّ. ثانوية الضحى. قاعة المحاضرات الكبرى.

 

مبّرة السيّدة زينب u، للأيتام في جبشيت. مدرسة الغدير في البقاع وغيرها من مؤسسات في لبنان وبلاد الإغتراب كان يساعدها ويرعاها.

 

وختمَّ خطبته مستشهداً بكلمة سماحة الأمين العام لحزب الله العلاّمة السيّد حسن نصرالله التي قالها في ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاته والتي جاء بها:وكان الإمام شمس الدين يتوقع إنتصار المقاومة أكثر وأقرب ممّا كنَّا نتوقعه نحن. كان يتوقع إنتصارها وينتظره بلهفة. وقد وفقه الله تعالى أن يعيش سعادة النصر الإلهيّ الكبير على الصهاينة في لبنان بعد كل تلك الآلام التي عاشها طوال هذا الصراع الدّامي». لا شك أنّه حقق العديد من آماله وأحلامه ولكن لا شكَّ أيضاً أنّه غادرنا وفي قلبه حسرات، فالعديد من الآمال بحاجة إلى جهد كبير وبعضها ما يزال في دائرة المجهول وأهمّها قضيّة أخيه ورفيق دربه الإمام القائد السيّد موسى الصدر ورفيقيه أعادهم الله علينا بخير».