رحلْتَ عنا يا أبي...(أربعون يوماً مرت على فراقك)

18/5/2017
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

 بقلم زينب حسن مرشد حمزة شمص

وردةٌ ذَبلَت، قمرٌ انطفأَ وسكتَ الهواءُ العليل

 

الدنيا أعلنت حداداً ساعةَ الرحيل

رحَلْتَ، غبْتَ...تركْتَنا قُبَيْل الأصيل

أبي قد يندملُ الجرحُ بعد تدفّقِهِ

إلا موتكَ فهو جرحٌ أبديٌّ طويل

بأيِّ كلامٍ أصفُكَ وأرثيك

ووصفكَ أبتاه مهما قلتُ قليل

البيتُ يناجيكَ وأرواحُنا تناجيك

والرّطبُ على شجرةِ النخيل!

كيف لي أن أنسى يومَ فراقِكَ

كلُّ يومٍ موجعٌ بدونكَ

لا عجبَ وقد كنتَ نوراً

ينشرُ فرحاً وغبطة

وتحضُنُ الهمَّ إن أصابنا

وبدعائِكَ همَّنا تُزيل...

بما أواسي روحي وأطمئنها

مزَّقني فراقُكَ والحزنُ كلّهُ

استقرَّ بالجسدِ المهمو

سأصبرُ كما صبرتَ يا أبي

وقد لبّيتَ نداءَ ربِّكَ

ستظلَّ حيّاً بدمي وعروقي

وأفخرُ لو ذكروكَ ونادوكَ..

أنا ابنةُ ذاكَ الملاك الجميل

قد كان بعمرهِ يَفديني

سأذكر حنانَكَ الفياضَ

وأضيء لذكراكَ شمعاً وقناديل

لا أنسى بسمَتكَ على وجنَتَيْكَ مرسومةً

عذبةً، طاهرةً، وصادقةً يا صاحبَ القلبِ الكبير

آنسه يا ربي في ظلمةِ قبرهِ

وبشّره بجنةِ الخلدِ خير تبشير

تغّمده برحمةٍ..في كلّ ليلٍ ونهار

فَنم قرير العينِ يا حبيبي

يا أبي...أيها الرجلُ الجليل

ستظلُّ حاضراً نَذْكُركَ بدعائنا

يستحيلُ نسيان

اللهم تقبّل منه صبره

وألهمنا نعمة الصبر.

-----------

الهوامش:

(1) جاء في ورقة النعي:

المرحوم الحاج حسن مرشد حمزة شمص (أبو علي)

زوجته المرحومة نهاد موسى أسعد الحاج

أبناؤه: المرحوم علي، مرشد

بناته: زينب زوجة الحاج حسين الحاج شمص

اخوانه: المرحوم فؤاد مرشد حمزة، الحاج فارس

أخواته: المرحومة نفجي، المرحومة نهاد، الحاجة كونة، المرحومة كوكب،

زمزم

الآسفون آل شمص وعموم أهالي بلدة مشّان.