رحلةٌ من مجدٍ وفكرٍ وإيمانٍ... الدكتور الشيخ يوسف مُحمّد عَمرو...

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

بقلم الإعلاميّة نضال شهاب (١)

هنالك على قمم العِشق الحسينيّ رايةٌ من شمس الولاية ... هنالك عَلَم يخفق بأجنحة المدى... من ولَهِ العشق المُحمديّ العلويّ، من نبض كربلاء الحُسين... حدّث يا مجدُ عن محرابه يتلو آيات الرسالة المُحمديّة يصلّي في عيون الوالهين ...

في شموخ عمامته تتألّق شمس الحياة قوافل من نهار... وفي طُهر عباءته تنسجُ الأيام مواقيت عزّها... من العراق... من بدايات العشق نبضه الهادر كألف بحر يؤذّن في قوافل العاشقين فيستفيق الفجر... هنا بلاغة عليّ تحكي سلالة الطُهر... تنشد أبجدية الفكر... وعلى منابر الرسالة المُحمديّة صوته يهدر في قوافل المؤمنين... هنا صرح المروءة في علياء فكرِهِ مدرسة للإباء... وعد الربيع إلى مواعيد الحصاد... نبلٌ ووفاءٌ...

هنا عالم في يمينه أَبجديّة الإسلام وفي يساره وعدُ الأيام وفي قلبه الثقة بالله تعالى... من النّجف الأشرف من بلاد العراق إلى أرض لبنان، قوافل من العشق النوراني خرجت عن بكرة مجدها... إنها شمس الضياء مسيرة نورانية حدودها كرامة الإنسان ومداها الفكر...

هل حدثتكم كسروان ـ الفتوح، عن شموخ جبالها؟ هل أصغيتم إلى نسائمها الخافقة بصلاة الروح تفيض من عناق آذان الفجر وترجيع أصوات أجراس الكنائس؟ هل سمعتم نداء الله يهتف في قوافل المؤمنين بين الجامع والكنيسة؟

هنا في كسروان ـ الفتوح يتعانق الصليب مع الهلال عناق العين بنورها... لكأن هذا الجبل قبسٌ من رسالة السلام وفيضٌ من روحانية العشق الإلهي...

في كسروان ـ الفتوح محرابٌ يُشِّعُ بألف شمس من الحياة... هنالك ولادة فجرٍ يرسم بألقه ألف مدينة نهار...

من هذا المحراب عيونٌ شعّت ألقاً على مدى الفكر الإسلاميّ في لبنان ودنيا العرب... في ذلك المحراب تلاوة من دين وحياة صدحت في مسامع أهل العلم والفكر والإيمان... نحن أمام قامة إسلاميّة وائليّة... في رحاب عالِمٍ علاّمة... في محراب الدكتور الشيخ يوسف مُحمّد عَمرو...

في بيت كسروانيّ مفتوح على قداسة السلام والمحبّة وفي أُسرة خافقة بالحبِّ والدين والإيمان ولد فضيلة الشيخ يوسف مُحمّد عَمرو ونشأ وترعرع في كنف عائلة مُلتزمة قبلة الدين وأحكام الشرع الإلهي.

لم يكد ينهي دراسة الصف السادس في ثانوية بيروت العالية حتى التحق في العام ١٩٦٧ بالمعهد الشرعيّ الإسلاميّ في برج حمود ـ النبعة من ضاحية بيروت الشرقيّة ـ ودرس على يدي آية الله العظمى المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله، وسواه من علماء الطائفة الشيعية، وذلك لغاية نهاية العام الدراسي ١٩٧١، تاريخ سفره إلى العراق والتحاقه بالحوزة الدينية في النّجف الأشرف لسبع سنوات أغناها بالتبحّر في الشريعة والفقه والغوص في مناجم الفكر الإسلاميّ الشيعيّ الأصيل تحت إشراف كبار أئمة الشيعة الإماميّة الجعفريّة، في القرن العشرين، بمن فيهم آيات الله العظام: الإمام السيّد أبو القاسم الخوئي، والشهيد الإمام السيّد مُحمّد باقر الصدر، وآية الله السيّد حسين بحر العلوم، وآية الله الشهيد السيّد مُحمّد مُحمّد صادق الصدر، والإمام السيّد مُحمّد سعيد الطباطبائي الحكيم، وآية الله السيّد مُحمّد مهدي الخرسان، وآية الله السيّد نصرالله المُستنبط، وآية الله الشيخ محمّد مفيد الفقيه العامليّ.

بعد مرحلة مشبعة بالدراسة الجامعية المُعمّقة، حصد جنىً وفيراً من الإجازات، والكفاءات والأستاذية، وبالإضافة إلى عَشر إجازات في علمي الدراية والحديث نالها من النّجف الأشرف، ومن إيران ومن لبنان، حاملاً تسع إجازات أخرى في الأمور الحسبية الشرعية من كبار مراجع المسلمين في النّجف الأشرف وإيران ولبنان، على امتداد أربعين عاماً من التبليغ الديني في بلاد جبيل وكسروان ومناطق لبنانية أخرى.

الشيخ يوسف مُحمّد عَمرو... العالم المُلهم والثقة المميّزة...

يختزن من العلم والثقافة ما جعله مرجع ثقة ومصدر حكمة ومنجم معرفة في أمور الدين والدنيا.

خلال وجوده في العراق طاردته المخابرات العراقية، فعاد في العام ١٩٧٨ إلى أرض الوطن، وكانت الحرب في لبنان قد قطّعت أوصال بلاد الأرز وباعدت بين أبناء الوطن الواحد، وكانت قضية اختفاء الإمام موسى الصدر تتفاقم، وتداعياتها تتمدّد على طول مساحة الجغرافيا اللبنانية وفي العالم العربيّ والإسلامي والمجتمعات الشيعية.

عرِفَ الشيخ عَمرو كيف يتعاطى مع كل هذه التحولات بحكمة ومسؤولية ومحبَّة.

الشيخ يوسف مُحمّد عَمرو... الرائد المُجدّد في الدين والحياة

يعتبر سماحة القاضي الشيخ الدكتور يوسف مُحمّد عمرو من العلماء المجدّدين في لبنان والعالم الإسلامي وفي الطائفة الشيعية. من خلال كتابيه «شعائر عاشوراء عند الشيعة الإماميّة»، و «أهل البيت بنظرة وحدويّة حديثة»، حيث أعلن براءة المذهب الجعفريّ من الغلو والمغالاة ومن الرافضة ولعنهم وهم جماعة المُغيرة بن سعيد. وبراءة المذهب من الكذب والتدليس والضرب بالسلاسل والتطبير في الشعائر الحسينيّة. كما أثبت في كتابه «المدخل إلى أصول الفقه الجعفريّ» سبق الإمام مُحمّد بن علي الباقر o، لوضع علم أصول الفقه وتقدّمه على الإمام الشافعيّ في ذلك. ومناقشته في هذا لمدير جامعة الأزهر الشيخ محمّد أبو زهرة. كما أن لمساته واضحة على الكثير من المناحي التي خدمت حقوق الإنسان وألهمت الباحثين من خلال مشاركاته في الحوار بين الحضارات والمذاهب والأديان في لبنان وخارجه.

عُرِفَ عنه قربه من الفقراء، فقد خاض لعقود في مشاكل الناس، وسعى إلى مزاوجة الشرع الإلهي بالحاجات اليومية والمشاكل الإجتماعية. وقد جذب إليه أبناء الطبقات غير الميسورة.

نجح في ترجمة الرسائل الدينية إلى لغة العصر فإذا بآرائه تجيب عن تساؤلات الشباب وتنير سبيلهم في الحقّ والكرامة والعدالة.

سعى في كل أحكامه من أجل إحقاق الحقِّ.

هو رائدٌ معروفٌ في المساهمة في إطلاق الحوار الإسلامي ـ المسيحي في لبنان من خلال مؤلفاته ومواقفه.

على يديه أزهرت بواكير الخير والعطاء التي لامست كل الميادين، وجدّد جمعيّة آل عَمرو الخيريّة في عام ١٩٨٠م. ومن ثُمَّ كانت ثانوية المعيصرة الرسميّة سنة ٢٠٠٣م. ومن ثُمّ معهد المعيصرة الفني الرسميّ للعام الدراسيّ ٢٠١٧ ـ ٢٠١٨م. وأخيراً كان افتتاحه لمركز الإمام عليّ ابن أبي طالب t، الثقافيّ بالتعاون مع المحسن الكريم الحاج نزيه عَمرو وبلدية المعيصرة وجمعية آل عَمرو الخيريّة في ٢١ نيسان ٢٠١٨م. كما أطلق العديد من المؤسّسات العلميّة والثقافية والإجتماعية الأخرى بالتعاون مع علماء المنطقة التي أنعشت قريته وأضاءت على مُختلف قرى جبيل وكسروان من خلال المؤسسة الخيريّة الإسلاميّة لأبناء جبيل وكسروان وغيرها من مؤسسات خيريّة وثقافيّة.

الشيخ الدكتور يوسف مُحمّد عَمرو منارة مُشعّة في لبنان

والعالم العربيّ...

مكافأة لجهوده هذه وتجاوباً مع طلب أهالي بلدة المعيصرة، ومجلسها البلدي، أصدر وزير الصحة العامّة الأستاذ علي حسن خليل قراراً بتسمية مستوصف المعيصرة الخيري مستوصف القاضي الدكتور يوسف مُحمّد عَمرو في ٢٥/٨/٢٠١٢، وأطلق وزير التربية والتعليم العالي من جهته إسمه على ثانوية المعيصرة الرسميّة، فباتت تعرف بثانوية القاضي الدكتور يوسف مُحمّد عَمرو الرسميّة من تاريخ ٢/١٠/٢٠١٣ .

إجتماعياً، انتخب رئيساً للجمعية العائلية للأعمال الخيرية لعائلة آل عمرو في المعيصرة من العام ١٩٨٠. فتابع من خلالها شؤون أفراد العائلة الإجتماعية ونظم الروابط في ما بينهم وتابع همومهم بالتعاون مع العلماء الفضلاء والمحسنين الكرام من آل عَمرو.

أسّس في سنة١٩٨٢ جمعية زهرة البقاع الخيريّة الإسلاميّة في بلدة علي النهري، وفي سنة ١٩٨٦ المؤسّسة الخيريّة الإسلاميّة لأبناء جبيل وكسروان، وقد ترك بصماته الواضحة على الأعمال الثقافيّة والخيريّة والصحيّة والإسلاميّة التي قامت بها المؤسسة لغاية عام ٢٠٠٢م. هذا وقد أبصرت الرابطة الثقافيّة في جبيل النور على يديه، في سنة ١٩٩٩. بالتعاون مع بعض أساتذة الجامعات والثانويات الرسميّة وأهل الفكر والعطاء من أبناء محافظة كسروان وجبيل. وكانت الهيئة الإداريّة الأولى برئاسة ابن عمه سعادة محافظ شمال لبنان بالوكالة المرحوم عبد العزيز أبي حيدر. هذا وللرابطة الثقافيّة بصماتها الواضحة في الترخيص لأربع عشرة بلديّة في محافظة كسروان وجبيل وغيرها من قضايا.

كما ترك بصماته الواضحة على أعمال جمعية الإمداد الخيريّة الإسلاميّة في قريته المعيصرة وفي بلاد جبيل والفتوح بشكل عام، ومن خلال مركز الإمام عليِّ بن أبي طالب t للرعاية الإجتماعيّة في المعيصرة بشكل خاص.

كما ترك بصماته الواضحة على أعمال جمعية المبرّات الخيريّة في قرى: المعيصرة وزيتون والحصون ـ سقي فرحت، وفي المركز الإسلاميّ الثقافيّ في مدينة جبيل منذ وضع الحجر الأساس من قبل العلاّمة المرجع السيّد مُحمّد حسين فضل الله في ١٦/٦/٢٠٠٠م. ولغاية تاريخه.

مسيرة طويلة سارها ومسؤوليات جمّة تولاها، في زمن الإنحدار الوطني، هيأت مواقفه ومؤلفاته ومحبّته للنّاس ومحبّة النّاس له، لحركة نهضة صامتة ساهمت في إحاطة الواقع اللبناني بهالة دفاعية صلبة وأسّست لانطلاقة جديدة تنسجم مع تطور الحداثة من جهة، والتمسّك بالقيم الإسلاميّة والمُثل العليا للأخلاق من جهة ثانية، ومنها الإهتمام بإرث لبنان الحضاريّ من جهة أخرى.

الشيخ الدكتور يوسف مُحمّد عَمرو... ركنٌ من أركان القضاء الجعفري...

منذ العام ١٩٨٤، هو ركنٌ من أركان القضاء الشرعيّ الجعفريّ في لبنان بإجازة من آية الله السيد عبد الرؤوف فضل الله، وقد عُيّنَ في ملاك المحاكم الشرعية في العام ١٩٨٥، وقد شارك في تأسيس تجمع العلماء المسلمين في سنة ١٩٨٢.

مارس مهماته الشرعيّة في محكمة بيروت الشرعيّة الجعفريّة البدائيّة ثُمّ مارس مهماته الشرعيّة في جبيل بعد افتتاحه لقلم علمات التابع لمحكمة جبيل الشرعيّة الجعفريّة في عام ١٩٨٦. ثُمّ في طرابلس عام ١٩٩٢. ثم في جباع ثم في الهرمل ثم في مرجعيون ثم في جويا ليعود مُجدّداً إلى جبيل. كما اعتمد كمستشارٍ في المحكمة الشرعيّة الجعفريّة العليا لسنوات عدّة.

كُلِفَ مهمة الإمامة في مدينة جبيل، منذ افتتاح مسجد الإمام عليِّ بن أبي طالب t، في أيلول عام ٢٠٠٦م. ولغاية تاريخه.

كما هو عضو في الهيئة العامّة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وكذلك هو عضو مؤسس في «تجمع العلماء المسلمين» في لبنان وفي هيئة المؤسسين الأوائل منذ عام ١٩٨٢م. ولغاية تاريخه.

في مسؤوليته وحضوره، عكس صورة المرجعية اللبنانيّة الحكيمة والهادئة والرصينة، هيمنت الواقعية والموضوعية على أفكاره ومواقفه. حيث كان بذلك أبعد النّاس عن العصبيّة والتطرف.

لمساته واضحة في الكثير من القرارات التي أثمرت خيراً جنى ثمارها كُلُّ الشعب اللبنانيّ بدعوته الدائمة مع زملائه في «تجمع العلماء المسلمين» للوحدة الإسلاميّة وللوحدة الوطنيّة، وللجهاد ضدَّ العدو الصهيونيّ الغاشم. وفي تأييده لمقولة: وحدة الشعب والجيش والمقاومة في وجه المخططات الصهيونيّة والتكفيريّة ضمانةً للبنان ومستقبل أجياله.

بصماتُهُ شديدة البروز في سجل القضاء الشيعي، وصدى أحكامه يحكي اعتداله وإنصافه ونزاهته المترفّعة. وهو يعمل منذ مدّة مع صديقه الدكتور المحاميّ نزيه علي منصور لإخراج وتحقيق كتاب حول المسائل القضائيّة الواردة عن الإمام عليّ بن أبي طالب t، ومقارنتها بالقوانين الحديثة، كالقانون اللبنانيّ نموذجاً.

رغم موقعه المسؤول داخل الطائفة الشيعية ومرجعيته الشيعية، لم يرضَ إلا أن يكون قريباً من جميع اللبنانيين.

تألق فِكرُه المتحرّر إلى جانب تجلّي رسالته الدينية. فبرز في اتحاد الكتاب اللبنانيين، كما في الإتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي في دمشق وباريس.

كما استحقَّ على عطاءاته الفكرية عضوية شرف في مجمع نهج البلاغة العالمية في طهران ودمشق في تاريخ ١٨/١/٢٠٠٦م.

أسّس مجلة «إطلالة جبيلية» وترأس تحريرها منذ عام ٢٠١

٢٢ـ له بعض المخطوطات والكتابات والبحوث لم تُطبع لغاية تاريخه، وبعضها قيد الإعداد. كما شارك في تصنيف أربعة كتب صادرة عن «تجمع العلماء المسلمين» في لبنان. وثمانيّة كتب صادرة عن مركز الدراسات والأبحاث الإسلاميّة ـ المسيحيّة ـ بيروت.

٢٣ـ كُرِّم من قبل هيئات إسلاميّة وثقافيّة وأدبيّة كثيرة في العراق، وجمهوريّة ايران الإسلاميّة، ومن الجالية اللبنانيّة في ولاية متشيغن وإمام الجاليّة العلاّمة الكبير حجّة الإسلام الشيخ عبد اللطيف برّي في الولايات المتحدة الأمريكيّة أواخر عام ١٩٨٨م. وكذلك في لبنان، ومصر كان آخرها من المنتدى الثقافيّ للأصالة والمعاصرة في القاهرة ورئيسه الدكتور يسري عبد الغني عبدالله، ومن صالون الدكتور سليمان عوض الأدبي في ١٢/١٠/٢٠١٨م. بواسطة سماحة ابن عمه الدكتور الشيخ أحمد محمد قيس.

٢٤ـ أشرف على كثير من الأطروحات والبحوث الجامعيّة والعلميّة وكتب لبعضها مقدّمات علميّة قيّمة.

٢٥ـ وفقه الله تعالى، في السادس من شهر ايلول ٢٠١٨م. للقيام بوقف العقار الّذي يملكه في بلدته المعيصرة رقم ٥٢٣ ليكون مكتبة عامّة بإسم مكتبة القاضي الدكتور الشيخ يوسف مُحمّد عَمرو العامّة، وحوزة دينيّة وكليّة للدراسات الإسلاميّة بإسم الإمام موسى بن جعفر الكاظم o، تابع للجامعة الإسلاميّة في لبنان ـ المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى ـ تحت إسم وقف الشيخ الدكتور يوسف مُحمّد عَمرو للطائفة الإسلاميّة الشيعيّة في المعيصرة في محكمة الشياح الشرعيّة الجعفريّة رقم الصادر: ٤٧٣ / ٢٠١٨م. وقد أصدر كتاباً حول ذلك تحت عنوان:«نبذة موجزة» تقدّم الكلام عنه.

٢٦ـ أرّخ لهذه الوقفيّة، الآنفة الذكر، الأديب اللبنانيّ الدكتور عبد الحافظ شمص. كما أرَّخ لكثير من أعماله ومؤلفاته الآنفة الذكر. كبار أصدقائه من شعراء العراق ولبنان وعلى رأسهم كان العلاّمة الشيخ محمد رضا آل صادق، والعلاّمة الخطيب السيّد جواد شبّر، آية الله العلاّمة الشيخ حسن طرّاد العامليّ، والعلاّمة الدكتور السيّد جودت القزوينيّ، والدكتور الشيخ علي أحمد كاظم البهادليّ، ومفتي طرابلس الجعفريّ الشيخ علي منصور، ونجلاه الأستاذ حسن والأستاذ حسين المعروف بـ «بلبل الفيحاء»، ورئيس المجلس الإسلاميّ العلوي فضيلة الدكتور الشيخ أسد عاصي، والعلاّمة الشيخ حسن شاهين، والدكتور حبيب محفوظ، والأديب علي محمّد ديب كنعان والأستاذ بشارة السبعليّ، والشاعر الشعبيّ الحاج خليل شحرور، والأستاذ حسن حمادة، والأستاذ اسماعيل برق وغيرهم من أهل الوفاء والأدب والشعر والمواقع ومنهم كان الصديق الأستاذ انطون م. فضّول في الحلقتين (١٦ و ٢٦) من سلسلة «أعلام من بلاد الأرز» من خلال موقعه الإلكتروني www.focusonlebanon.com، والدكتور ربيع داغر على صفحته «مدوّنة ربيع داغر».

كما كان لمجلته «إطلالة جُبيليّة» في تحقيقاتها وإطلالتها اليّد البيضاء في الحوار الإسلاميّ ـ المسيحيّ، وفي الوحدة الإسلاميّة، وفي نشر السلام وإصلاح ذات البين، وزرع الأمل والثقة بالله في نفوس اللبنانيين الدور الطيب والمسؤول. وكذلك الحديث عن الحلقات المنسيّة في تاريخ الشيعة في طرابلس وشمال لبنان، وفي جبل لبنان، والإضاءة على دور علماء جبل عامل في تاريخنا اللبنانيّ والعربيّ والإسلاميّ. والحديث عن نبوغهم في الفلسفة والأدب والشعر، والتصوف والعرفان، وفي الجغرافيا والرحلات، وفنون المعرفة منذ أيام دولة بني عمَّار في طرابلس ولغاية تاريخه. وعن حبّهم للبنان وذودهم عن حياضه خلال أكثر من ألف عام. وغيرها من أبواب.

وبعد...

يا أيها العلمُ الخافقُ في ربوع الفكر الإسلامي... يا قائد الفكر القادم على حصان من الفجر... أيها القابض على نواصي أبجدية الحقّ... أيها المعتمر عمامة الشمس وعباءة صلاة الليل تعبر بالمؤمنين إلى مطالع النهار... يمينك وكتاب الله... يسارك ومجد المنابر... مدّ عينيك فمداك قصائد الشعر وميادين الفكر... هي شمسك تشرق في فجر الوطن لتملأ الأيام فكراً وعلماً وحضارة...

بك نرفع الهام وكلّ هامة... بوجهك الحسينيّ يا مجد العمامة... زدنا من تقواك وإيمانك كرامة وشهامة... فمعك نتلو قداسة السلام ورسالة المحبّة والإيمان...

 

 

 

الهوامش:

  1. مجلة «كل الفصول» للإعلاميّة الأستاذة نضال شهاب، العدد (٢٣)، السنة الخامسة، ص ١٤ ـ ١٥ ـ ١٦.