كانوا.... وما زالوا

15/4/2016
العددان السابع والثلاثون والثامن والثلاثون شباط-2019

بقلم الشاعر الشيخ إبراهيم مصطفى البريدي

هدية من شاعر المقاومة وعضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان إلى آل عَمرو الوائليين وعلمائهم وفضلائهم في الفتوح وبلاد جبيل قدّمها للقاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو في 22 آذار 2016م.

يمضي الزّمانُ ويبقى خلفَه أثرُ                         والطّاهرون على صفْحاته غُرَرُ

والزّارعون بذورَ المجدِ صالحةً                        تنمو وتُنبتُ ذكراً ليس يندثرُ

ذكرٌ تجذّرَ إذّ تحييه أَلسِنَةٌ                   أمّا القلوبُ فحابى ودَّها الخبرُ

كأنّما كانَ صلبُ الصّخرِ ينحتُهُ                         واهتزّ منتشياً من طِيْبِهِ الحجرُ

وآلُ عمروٍ تعالوا في خمائِلهِ                غصناً تدلُّ إليه الشمسُ والقمرُ

منْ وائلٍ وبني حمدانَ قد نُسجَتْ           لهمْ خيوطٌ تحاكي لمعَها الدررُ

نَسْلٌ تسامى على الأعراقِ منزلةً           تحنى الرؤوسَ وقاراً كلّما ذكروا

ماضونَ في المجد والأعلام سلسلةٌ         موصولةٌ برداءِ الخلّدِ تَدَّثرُ

فارجعْ إلى يوسفَ الدكتورِ تدركُ في       بحوره سعةً في العلمِ تنتشرُ

كأنّما الحرفُ رهفٌ في إشارتِهِ             بكلِّ ما حازَ معنىً سَوفَ ينفجرُ

أمّا محمَّدُ عمروٍ فالدّنى مُنحَتْ              عَرْفاً تكادُ به الأخلاقُ تنحصرُ

أضِفُ إليها رؤىً من فيض حكمتِهِ         تَنْشَقُّ كالفجرِ هدياً وهْيَ تزدهرُ

والشيخُ عصْمتْ به الإدراكُ معتصمُ       كالمستغاثِ به إنْ شَحَّتِ الفِكرُ

فهْوا الضَّمينُ فما وافَتْهُ معضلةٌ             مهما عَادَتْ على كفَّيهِ تنحسرُ

محمودُ عمروٍ إلى آفاقهٍ شَخَصَتْ           عينُ المريدين منه الوصلَ تنتظرُ

مالت إليه على حبٍّ وعن ثِقةٍ               أنَّ السّلامةَ في واديه تَشْتَجِرُ

أما الشّريفُ فقد خرّتْ لهيبتِهِ               تلك الجبالُ وكادَتْ منهُ تَنصِهرُ

فقلّدتْهَ شموخاً لا يرامُ، وَمَنْ                 يَسْعَ إليهِ يَنَلْهُ الفخرُ والكبرُ

يا أيُها الملأُ المملوءُ مكرمةً                 بمثلِكُمْ منبعُ الإبداعِ يفتخرُ

من كَانَت القممُ الشّمَاء مسكنَه               دوماً إليه قلوبُ الخلقِ تفتقرُ

أنتمُ نجومُ إهتداءٍ في حياتِكُمُو               وفسحةُ الأملِ المحيي لمنْ عثَرَوا

وإنْ تراءَى إلى الأعمارِ شاطئُها            والموتُ صاحَ ستبقى هذه العبرُ