قصور وجهل

15/12/2014
العددان السابع والثلاثون والثامن والثلاثون شباط-2019

بقلم: الشاعر حسن حمادة

قال لي صاحبي عجبتُ لمن لا

يفهم الشعرَ والحداثَة إلاّ

هلوساتٍ وجعجعاتٍ من القول وعقماً لا خير فيه ومُحلاّ

أبداً يَرْ شقوننا بأُحاجٍ

هي ليست إلا كلاماً مملاّ

ويسمّونها على الرغم شعراً

يقبل الشعرُ منهمُ دام أم لا

شكّكوها بشعرها أمّةَ الشعر وكادوا للضّاد حقداً وغِلاّ

غيْبَّوا وجهَه الجميل كشمسٍ

خلف سِجْفٍ من السحاب تدلىّ

أنت لولا «إطلالةٌ»(1) ما أَطلّت

لك شمسٌ ولا هلالٌ أهَلاّ

مَرَّ تِسْعٌ على «رياحك» هذي

لا حديثٌ عنها ولا شعرَ يتلى

وهْي بحر كالبحار لآليه قوافٍ كالدّرِّ أو هي أغلى

ولَديها من روضة الشعر ما لو

قيس بالوردِ كان أزكى وأحلى

ولديها ما لو تلوت لذاب الصخرُ حزناً وشفَّ حتى اضمحلاّ

ما عساه يكون ذلك منهم

شاعرَ «الطفِّ» زادك الله فضلا

أتراه تجاهلاً؟ ـ قلتُ كلاّ

لا أراه إلا قُصوراً وجهلا