مؤتمر القصيدة الحسينيّة الأصالة والتجديد

20/1/2017
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

عقد معهد سيّد الشهداء عليه السلام للمنبر الحسينيّ مؤتمراً حسينياً تحت عنوان «القصيدة الحسينية ـ الأصالة والتجديد» وذلك في أجواء الولادة العطرة والميمونة للإمام عليّ الرضا t، يوم الثلاثاء في 12 ذو القعدة 1437هـ. الموافق 16/8/2016م. برعاية رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد في مجمع الإمام الحسن المجتبى t ـ الحدث ـ بيروت.

والقى مدير المعهد الشيخ محمود عبد الجليل كلمة تحدث فيها عن الهدف من إقامة هذا المؤتمر وكونه يشكّل قالباً للشعراء لينظموا شعرهم على أساسه بالالتفاف إلى اللغة والمضمون والضوابط والسياسات.

ورأى ضرورة أن تطور حركة التواصل لخدمة النهضة الحسينيّة. وختم بالحديث عن دور المعهد وكونه جهة إداريّة لتنسيق الجهود ونشر المساهمات التي يقدمها العلماء وخطباء المنبر الحسينيّ، ويتبنى المعهد لهذه المبادرات وتطويرها ونشرها.

واستهلّ راعي الإحتفال كلمته بما يرتبط بالقصيدة الحسينيّة فقال: «يوجد لدينا في لبنان مشكلتان وأنا أدعو إلى الاهتمام في هذا الموضوع، المشكلة الأولى في الشعر المنظوم حيث نجد قصائد في الشعر المنظوم فيها أبيات عن كربلاء والحسين عليه السلام ولكن لا يمكننا أن نسمّيها قصيدة حسينية بينما في الشعر المنظوم العراقي نجد القصيدة الحسينية.

المشكلة الثانية في الشعر الشعبي اللبناني ففي السابق كانوا يقرأون المجالس باللغة العامية ما يعني أن هذه التجربة كانت موجودة لكنها تقريباً زالت لحساب التجربة العامية العراقية، ولكن اللغة العراقية ليست بسيطة وليست سهلة بل هي لغة صعبة في حين أننا نعتمدها بالكلية قي قراءة المجالس وربما هناك الكثير من الناس لا يفهمون ما يسمعون».

توزع المؤتمر على ثلاثة محاور هي:

المحور الأول: الأبعاد المعنوية في القصيدة الحسينية وترأس الجلسة سماحة السيد إبراهيم أمين السيد.

الفقرة الأولى: البعد الوجداني في القصيدة الحسينية (حاضر فيها د. حسن نور الدين).

الفقرة الثانية: البعد القيمي في القصيدة الحسينية (حاضر فيها فضيلة الشيخ فضل مخدر).

المحور الثاني: التجديد والتطوير في القصيدة الحسينية وترأس الجلسة د. طراد حمادة

الفقرة الأولى: لغة القصيدة ومفرداتها ( حاضر فيها د. علي زيتون)

الفقرة الثانية: الشعر الحسيني الشعبي الأنموذج العراقي (حاضر فيها الشيخ د. فيصل الكاظمي)

الفقرة الثالثة: الشعر الحسيني الشعبي الأنموذج اللبناني (حاضر فيها د. علي شعيب)

المحور الثالث: سياسات القصيدة الحسينية وترأس الجلسة الشيخ د. أكرم بركات

الفقرة الأولى: نظم الشعر الحسيني بين المبالغة والتوهين (حاضر فيها الشيخ د. إبراهيم بدوي)

الفقرة الثانية: الشعر الشعبي ومقتضيات الوحدة (حاضر فيها الشيخ د. حسان عبد الله)

الفقرة الثالثة: مناشئ محتوى القصيدة الحسينية بين القبول والرفض (حاضر فيها فضيلة الشيخ مالك وهبي).

وختم المؤتمر بأمسية شعرية شارك فيها نخبة من الشعراء وهم: الشاعر الدكتور إيهاب حمادة، الشاعر الأستاذ عباس عيّاد، الشاعر الأستاذ أنطوان سعادة، الشاعر الأستاذ زيد السلامي، الشاعر الأستاذ نجاح العرسان.

ثُمّ صدر عن المؤتمر التوصيات التاليّة:

أ ـ في ما يرتبط بتوصيات لغة القصيدة ومفرداتها:

1ـ الحثّ والتشجيع على كتابة الشعر الشعبيّ الحسينيّ اللبناني.

2ـ الاهتمام بالجانب التصويريّ في المشاهد العاشورائيّة (الكناية ـ الاستعارة ـ التشبيه والمجاز وسواها) في صياغة القصيدة الحسينيّة.

3ـ إنتقاء الألفاظ السهلة.

ب ـ التوصيات التي ترتبط بالمضمون وأهمها:

1ـ ضرورة إحضار معارف الأمّة اليوم في الخطاب العاشورائيّ وفق الآليات المقررة في الوليّ.

2ـ ضرورة أن يتسم الشعر بما يعمل على ترسيخ عادات وقيم تليق بالشهادة والشهداء. وأن يتسم بالموضوعيّة والأصالة والتجدّد.

ج ـ التوصيات المرتبطة بالسياسات والضوابط.

1ـ ضرورة تنزيه المنبر الحسينيّ عن النيل من شخصيّات من رموز الآخرين، خصوصاً أنّه يتنافى مع نهج أئمتنا الأطهار والأهداف التي من أجلها ثار الإمام الحسين t.

2ـ التركيز في القصيدة الحسينيّة على المشروع الإسلاميّ التوحيديّ.

3ـ الإعتماد على المصادر الصحيحة والأفكار العقائديّة الحقة.

4ـ الإبتعاد عن التشكيك في القضايا العقائديّة في نظم الشعر الحسينيّ.

5ـ الإهتمام بالقصيدة الحسينيّة في الصروح التربويّة كالمدارس والمعاهد والمساجد (1).

الهوامش:

(1) نقلاً عن مجلة «بقية الله» الصادرة في بيروت، العدد 301. تشرين الأوّل 2016م. الموافق لشهر محرّم 1438هـ ص 70 ـ 71 ـ 72 ـ 73 بتصرف. وعن موقع معهد سيّد الشهداء t، بتصرف.