تغذيةـ حليب الماعز

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

بقلم الاختصاصيّة الأستاذة غدير الشيخ محمد عمرو

من غير الاعتيادي الحديث عن حليب أو لبن من غير البقر، إذ إنه من المستغرب أن يتناول المرء الحديث عن هذه المنتوجات من غير المصدر البقري. لذا أتناول في هذا المقال موضوع المشتقات اللبنية من الماعز.

٩٠٪ من سكان شرق اَسيا لديهم حساسية من سكر الحليب البقري المسمى بالـ «لاكتوز». و ٧٥٪ من سكان العالم ككل لديهم هذه الحساسية كذلك الأمر.

عدم القدرة على هضم اللاكتوز يؤدي إلى: النفخة ـ الإسهال ـ التلبك المعوي ـ الغثيان والغازات.

هذه العوارض المشتركة عند أغلب الأفراد والتي تحدث يومياً معنا لا نعرف سببها فننتهي باستنتاجات مغلوطة وتشخيصات غير صحيحة للألم.

لنتخلص من هذه العوارض التي تصيبنا وتؤثر على حياتنا الصحية والعملية، علينا أن نستبدل المشتقات البقرية بمشتقات الماعز من لبن ـ حليب ـ لبنة وجبنة.

من فوائد لبن الماعز ومشتقاته:

١ـ حليب الماعز أقل باللاكتوز من حليب البقر لذا هو أسهل بالهضم.

٢ـ الماعز يغلب البقر بمستوى الكالسيوم، إذ إن كوباً من حليب الماعز يحتوي على ٣٣٪ من الكالسيوم الذي نحتاجه يومياً، أما حليب البقر فيحتوي على ٢٨٪ من الكالسيوم.

٣ـ حليب الماعز يقلل الكوليسترول، إذ إن الدَهنيات الموجودة فيه لا تُخزن بالجسم كـ «دهن» وإنما تُستعمل كـ مضاد للكوليسترول فتحارب أمراض القلب. حليب الماعز لديه خصائص شبيهة بزيت الزيتون فيؤدي إلى زيادة الدهنيات الجيدة HDL ويقلل الدهنيات السيئة LDL.

٤ـ مشتقات الماعز تحتوي على نسبة من فيتامين A عالية جداً، هذه النسبة العالية تساعد على ترطيب البشرة والحفاظ على نضارتها وإشراقتها وتحارب الرؤوس السوداء، تزيل الجلد الميت، تتخلص من البكتيريا المؤذية التي تتكوّن على الجلد.

٥ـ حليب الماعز يمنع حدوث ترقق العظام والأنيميا (نقص الحديد). حيث أن مشتقات الماعز غنية بالمعادن والفيتامينات وتؤمن الإمتصاص الكامل لهذه المعادن والفيتامينات من قبل الجسم.

٦ـ يحتوي حليب الماعز على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بحليب الأبقار.

٧ـ يعد حليب الماعز من الأغذية الغنّية بعُنصري الزنك والسيلينيوم ممّا يساعد على حماية الجسم من عمليات الأكسدة، وعليه فإن هذين العنصرين يقللان من خطر الإصابة بالاضطرابات التنكسية العصبية .

٨ـ يستخدم حليب الماعز في صناعة الأجبان والزبدة ولبن الزبادي والمثلجات، حيث يُعد مناسباً لهذه المنتجات، نظراً لاحتوائه على نسب مرتفعة من الدسم الذي يتميّز بتجانسه مع الحليب، كما يُستخدم في بعض الدول كأساس لتطوير حليب الأطفال الاصطناعي ذلك للتشابهات الغذائية بينه وبين حليب الأم الطبيعي.