ملحق تاريخي- الأعلام من بلدة الحصين

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

جاء في تاريخ غبالة، لفرنسيس الحداد:[« ينتسب الحماديون إلى رجل من بخارا العجم يُسمى حمادة بن مذحج حمادة، أراد الخروج على شاه العجم سلطان بلاده، فوجه الشاه إليه جيشاً قتل من تعصب له من قومه ففرَّ بمن بقي من أهله وعشيرته إلى جبل لبنان ونزل في الحصين من مزارع غبالة المشهورة. وكانت غبالة من مراكز المشايخ آل حمادة في الفتوح، وكان الفتوح بأجمعه من مناطقهم الإقطاعية الموروثة مدّة ثلاثة قرون متوالية من الزمن من أوائل القرن السادس عشر الميلادي حتى أواخر القرن الثامن عشر يحكمون فيه ويتولون أموره (١)».

وقد نبغ من المشايخ الحمادية في الحصين وغبالة ويحشوش منذ أيام الأمير عسّاف والي غزير وكسروان وحتى أواخر القرن الثامن عشر، عدد كبير سوف نتعرض لذكرهم من خلال كتاب الدكتور سعدون حمادة وكتابه تاريخ الشيعة كملحق لهذه الدراسة.

وكان للشيخ حمادة ثلاثة أولاد هم: سرحال، وأحمد المكنى أبا زعزوعة (حكم بنوه جبة بشري وعكار) وديب. فسرحال ولد حسيناً، وحسين ولد أربعة أولاد: سرحال وإسماعيل وإبراهيم وعيسى. اسماعيل ولد ثلاثة أولاد: عبد السلام وعبد الملك وأبا النصر...(٢)»].

مع طوني بشارة مفرّج

قال طوني بشارة مفرّج في «الموسوعة اللبنانيّة المصوّرة»:[« بعد الفتح العثمانيّ، قدم إلى فتوح كسروان أُسر شيعيّة من مناطق بعلبك، إذ تولى الحماديون على المنطقة فسكنوها مع الأسر الشيعيّة التي صاحبتهم وقد سكن نزر من الحماديين في الحصين، التي دعوها كذلك نسبة إلى شكلها الجغرافي المحصن تحصيناً طبيعياً (تصغير حصن). وقد سكن مع الحماديين فرع من أسرة ناصر الشيعية. وَعُرِفَ حماديو الحصين ببني حيدر، نسبة إلى أحدهم الذي كان يدعى حيدراً، ومن هذه الأسرة تفرّع بنو ناصيف وأبي محمد ومرعي وقبلان وأحمد.

وبينما كان الشيعة يخلون المنطقة بعدما أصبحت اقطاعاً للمشايخ الدحادحة الموارنة، بقي أبناء الحصين في قريتهم، وعايشوا جيرانهم الموارنة بكل تفاهم وإخاء، وما زالت تلك الروح مُسيطرة حتى انقضت المفاهيم الطائفيّة القديمة وحلّت مكانها الوطنيّة الصرفة، وها هي اليوم الحصين متحدة مع مجتمع الفتوح خير اتحاد (٣)»].

وفي مجلة «إطلالة جُبيليّة» العدد الثالث الصادر في نيسان (ابريل) ٢٠١١ عند كلامي عن المرحوم حمود أفندي ناصر الصفحة ٣٢ اعترضت على كلام الأستاذ مفرّج الآنف الذكر حول آل ناصر فقلت: أنّ عميد آل ناصر في الحصين السفير الأستاذ حكمت حمود ناصر أخبرني أنّ آل ناصر هم أبناء عم آل حمادة. وأمّا عائلات الحصين الأخرى التي ذكرها الأستاذ طوني بشارة مفرّج فهم أبناء عم وذوو أرومة واحدة من آل حيدر أحمد.

الأعلام من الحصين

الشيخ حسن صالح همدر شيخ الطائفة الإسلاميّة الشيعيّة في جبل لبنان (من عام ١٨٤٥ ولغاية عام ١٨٨١) وقد كتبت عنه مقالة تحت هذا العنوان كملحق للعدد الثالث من مجلة «إطلالة جُبيليّة» الصادر في نيسان/ ابريل ٢٠١١م. وكذلك في كتابي «صفحات من ماضي الشيعة وحاضرهم في لبنان». وقد شغل منصب عضو عن الشيعة في قائمقامية النصارى في جبل لبنان سنة ١٨٤٥، كما شغل الشيخ عثمان الحسامي منصب عضو عن المسلمين السُنّة في جبيل. كما انتخب عضواً عن الشيعة في مجلس متصرفيّة جبل لبنان لمدة عامين أيام داود باشا من سنة ١٨٦٦م. ولغاية سنة ١٨٦٨م.

كما عُيّن عضواً في محكمة الجزاء في بعبدا وَكًلِّف بكتابة تقرير عن الخسائر الجسيمة التي مُنيَّ بها الشيعة في كسروان في أحداث سنة ١٨٦٠م. وقد كتب هذا الكتاب وطبعه في المطبعة العثمانيّة في بعبدا. قال عنه الأستاذ فارس سعادة أنّه من بلدة الحصين في الجزء الأوّل من كتابهالموسوعة النيابيّة».

٢ـ الشيخ عبّاس ملحم عضو مجلس إدارة متصرفيّة جبل لبنان عن الطائفة الشيعيّة من سنة ١٨٦٣ ولغاية سنة ١٨٦٤م. قال عنه الأستاذ فارس سعادة في موسوعته الآنفة الذكر أنّه من بلدة الحصين.

٣ ـ حمود أفندي ناصر علم من أعلام القضاة والمحامين عند المسلمين الشيعة في فتوح كسروان وبلاد جبيل عاصر خلال ثلاثة عهود مرَّت على لبنان، أواخر ايام المتصرفيّة وأيام الإنتداب الإفرنسي وكذلك أيام الإستقلال. مواليد الحصين في ٢/ ١٢/ ١٨٧٣م.