صفحات من كتاب المسيح الموعود (ع) والمهديّ المُنتظر (ع) تؤلف ولا تؤلفان !!!

29/9/2015
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

 قد شاع وانتشر في العالم المسيحيّ نبوءة تقول: تُؤلف ولا تؤلِّفان !!!

ومعنى هذه النبوءة المسيحيَّة: إنَّ نزول المسيح (ع)، إلى الأرض، وحلول يوم الدينونة، وسيطرة ملكوت السيِّد المسيح وحكومته من خلال أورشليم سوف تكون في سنة 2000م، وسوف يُقضى بهذه الحكومة على حكومة الشيطان وحزبه لمدة ألف عام، وهي مدة حكومة السيِّد المسيح (ع). وذلك إستناداً إلى عدّة نبوءات أهمها نبوءة النبيِّ حزقيال حول معركة (هَرْمجدُّون)، ورؤيا يوحنا اللاهوتي وغيرها من نبوءات وحسابات.

مع العلم أنّ هذه النبوءة لم تتبناها الكنيسة الكاثُوليكيَّة أو الأرثوذكسيّة أو الإنكليزيَّة أو القبطيّة وإنما تبنتها نبوءة الكنيسة السبتيةـ الأدفنتسست، ومنظمة شهود يهوه، كما تُنسب ذلك إلى نبوءة السيِّدة العذراء، وهي النبوءة الثالثة لأطفال قرية فاتيماـ أو فاطمة ـ في البرتغال، في قصة معروفة عند المسيحيين في البرتغال حدثت في مطلع القرن العشرين.

وقد تحدثت عن ذلك في الفصل الأوّل من هذا الكتاب عندما تكلّمت عن معركة (هَرْمجدُّون) وعن اعتقاد شهود يهوه، والكنائس الإنجيليَّة البروتستانيَّة بها، وأنّها نهاية للشرِّ في الأرض حيثُ يأتي بعدها السيّد المسيح (ع)، ويحكم العالم من خلال أورشليم ـ القدس ـ كما تكلمت عن ذلك في الفصل الرابع تحت عنوان: المهديّ والمهدويَّة، وتحت عنوان: كذب الوقَّاتون. حيث أثبتُّ وجهة نظرنا كمسلمين، ومؤمنين بمجيء المهديِّ المُنتظر والسيّد المسيح o في آخر الزمان. كما أَثبتُّ كذب من ادّعى التوقيت، أو ادّعى المهدويّة عبر التأريخ، أو ادّعى أنّه السيّد المسيح، كغلام أحمد قادياني مؤسس الديانة القاديانيَّة في شبه القارة الهنديّة في نهاية القرن التاسع عشر الميلاديّ، بدعم وتأييد من المستعمر البريطانيّ.

وقد تصدى لهذه النبوءة المسيحيّة جورج معلولي، حيث ناقشها من وجهة نظر مسيحيّة، في جريدة «الديار» البيروتيّة في العدد 3801، الصادر في 16/4/1999م. حيث أثبت بطلانها وكذب من حمل رايتها، كما أثبت أن المنظمات الصهيونيّة في العالم هي وراء هذه النبوءة، وأنّها المستفيد الأكبر منها.

هذا وقد أثبتُّ في كتابي هذا، أنَّ إيماننا بالمخلِّص الموعود أي بمجيء السيّد المسيح والمهديّ المُنتظر مُحمّد بن الحسن العسكريّ i، شيء مُقدّس، ونابع من إيماننا بصدق وعد الله تعالى لأنبيائهi، في التوراة، والإنجيل، والقرآن الكريم... قال الله تعالى في القرآن الكريم: } وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ{ سورة الرعد، الآية 31.

كما أثبتُّ أن اتباع أصحاب الأهواء، والبدع الضالة، والّذين ادعوا المهدويّة عبر التاريخ، أو الّذين ادعوا التوقيت شيء آخر يتنافى مع الإيمان الصحيح، والعقل السليم. وأنّ هذا الأمر الموعود والّذي ينتظره كل مؤمن ومؤمنة لن يكون ابداً إلاّ بعد تحقّق العلامات العامة والخاصة، والتي تكلّمت عنها في الفصل الرابع، فراجع.

كما ادّعى العرَّاف الفرنسي اليهويُّ الإنتماء «نوستراداموس» والّذي عاش أيام الملكة كاترين دي ميديسيس في القرن السادس عشر الميلادي ـ والمتوفى سنة 1566م، أنّ نهاية العالم بحرب عالميّة كبرى يأتي بعدها السيّد المسيح (ع)، إلى الأرض مع الأمير العربيّ ويحكمان العالم بالعدالة والسلام سوف تحدث في الرابع والعشرين من شهر تموز سنة 1999 ميلاديّة !!! وقد تُرجمت نبوءات هذا العرَّاف إلى عشرات اللغات في العالم، وأصبحت موضع البحث والتحقيق!!!.

 

الهوامش:

(1) المسيح الموعود (ع) والمهدي المُنتظر(ع)، للقاضي الدكتور عمرو . دار المؤرخ العربي ـ بيروت ـ الطبعة الثانية 2002م. ص 249 ـ 250.