موجز عن حياة آية الله المُقدّس السيّد عليّ مهدي الأمين (قدِّس سره)»

25/6/2018
العدد الرابع والثلاثون -أيار -2018

قام مؤسس حوزة الإمام السّجاد t، العلميّة سماحة العلاّمة الشيخ محمد علي الحاج العاملي بإصدار سلسلة عن علماء جبل عامل الأعلام الّذين كان لهم دور كبير في إرساء الشخصيّة الإسلاميّة والعربيّة لأبناء جبل عامل في القرن العشرين، إفتتحها بالحديث عن آية الله المُقدس السيّد عليّ مهدي الأمين الذي تحمّل مسؤوليّة القضاء والمرجعيّة الروحيّة في جبل عامل بعد وفاة ابن عمه الإمام السيّد محسن الأمين الحسينيّ العامليّ (قده)، في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي ولغاية وفاته بنوبة قلبيّة عام 1960 م.

وممّا جاء في كلام نجله سماحة القاضي العلاّمة السيّد محمد حسن الأمين عنه:[«وقد كان المسيحيون في منطقتنا في (برعشيت، ودبل، وتبنين، وصفد...) يتشارعون عند الوالد، وكان إذا حكم وطلب إليه من الطرف الرابح، أو من الطرفين، أن يكتب مؤدى الحكم، فيصبح وثيقة يُسلّم بها.

وأذكر أن قُضاة المحكمة المدنيّة، فضلاً عن الشرعيّة، كانوا عندما يرجع إليهم أحد الخاسرين في دعوى، وأنّ السيّد عليّ الأمين قد نظر فيها، فكانوا يرفضون النظر بها(1)».

كما سبق هذا بقوله:« لم أجد أحداً سلّم على المرحوم السيّد علي مهدي الأمين دون أن يُقبّل يده، بمن فيهم زعماء المنطقة، وأذكر أنّ القاضي رضا التامر رئيس محكمة الجنايات العليا في بيروت، وكان صديقاً للرئيس كميل شمعون، بحيث كان يعتبره البعض الرجل الثاني في الجمهوريّة اللبنانيّة، وكان بين فترة وأخرى يأتي لزيارة الوالد، ويبادر بسرعة للسلام عليه كي لا يقوم من مقامه، ويُقبِّل يده، جاثماً على ركبتيه.

وأذكر أنّه كان يطرح عليه أسئلة فقهيّة بالقضاءِ. وكنت أرى شخصياً الإجابة المنطقيّة والسلسة والعلميّة، التي كان يندهش لها القانونيّ الكبير رضا التامر (2)»].

وبعد فنبارك بهذه الخطوة المباركة لحوزة الإمام السّجاد t، ولمؤسسها العلاّمة الفاضل حيث تعيد طلبة العلوم الدينيّة إلى رحاب السلف الصالح وإلى الإهتداء بهديهم والإستنارة بإرشاداتهم. وإلى المزيد من العطاء.

 

 

الهوامش:

(1) «موجز عن حياة المُقدّس السيّد علي مهدي الأمين»، ص 3.

(2) نفس المصدر، ص 11 ـ 12.