وجدانيات لوالديَّ
سامحني يا أبي كم مرّة نظرت إليك وعيناكَ سماءٌ زرقاء رماديّةٌ تزخُ المطر، يداك تدبُّ فيهما الحياة تهتزان ترتجفان. أبحرتُ بمركبك في نهر التعب، وأدركتُ بعد تمزق الأشرعة بصراع بينك وبين المرض الذي أتاكَ دون إنذار.
كيف أقوم بإكرامك، يا من كنت الشمعة التي أشرقت وأنارت دربي المظلم.
كيف أقوم بإكرامك، يا من مهدت الأرض وفرشتها ورداً لي ولأشقائي وشقيقاتي، لا أستطيع أن أقابل إحسانك إلاّ أن أقوم بأعمال تريحك في العالم الآخر.
أُمي أيتها الإنسانة الوحيدة التي أرتاح لها وأشكو لها ما يختلج في قلبي من أحزان وأمانٍ وآمال وأرتاح بين ذراعيها، وأنام على صدرها .
أُمي في إسمها يتقدّس الحبُّ والجمال. أُحبها لكلِّ إشراقة شمس، ولكلِّ قبلة طبعتها على خدّي، ولكلِّ تضحيّة من حياتك وهبتينها.
ماذا أهديك في عيدك ونحن على مقربة من هذا العيد حاولت جمع الكثير من القصائد والكلمات التي أجد بها بعض كلمات الحب ولكن لم أجد أفضل من كلمة واحدة.
بوركت يا أُمي وبوركت التضحيّة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ منك بل أصبحت هي فلسفتك في الحياة.
خديجة سمير عمرو
مُدّرسة في ثانوية المعيصرة النموذجيّة الحديثة.