المسيح الموعودو المهدي المُنتظر

25/11/2019
العددان التاسع والثلاثون والاربعون تشرين الاول -2019

للقاضي الدكتور الشيخ يوسف محمّد عمرو (١)

إعداد هيئة التحرير

قرأت لك

جاء في كتاب «المسيح الموعود والمهديّ المُنتظر o» بمجلة «آفاق حسينيّة» العدد (٥ ـ ٦) الصادرة في أذار ٢٠٠٣ م. دمشق ـ كربلاء. قرأنا لكم بعضاً من فصل بعنوان (المُخلص الموعود في السُنّة الشريفة) سردَ فيه علماء السُنّة في كتبهم إسم المهديّ والأحاديث الواردة عن علماء السُنّة في كتبهم في إسم المهديّ، ثُمّ تحدّث عن المهدويّة في الإسلام، وأن الإعتقاد بالمهديّ المُنتظر هو عقيدة إسلاميّة عامّة عند جميع الفرق والمذاهب الإسلاميّة.

وأوّل من أدعيَّ فيه ذلك وأنّه المهديّ المُنتظر كان محمّد بن عبدالله بن الحسن المُثنى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب o، والمعروف بمُحمّد ذي النفس الزكيّة، المستشهد مع أخيه إبراهيم، سنة ١٤٦ هـ. والذي نفهمه من الروايات أنّ العباسيين هم أوّل من ادعى المهدويّة للشهيد محمّد بن عبدالله المنصور العبّاسي، وبعد قتله له ادعى المهدويّة لولده محمّد المعروف بالخليفة المهديّ ولا علاقة للشيعة الإماميّة في ذلك.

بعد ذلك زعم مؤسسو الدولة الفاطميّة الأوائل في تونس ومصر أنّ مؤسس دولتهم محمّد بن عبدالله الفاطميّ هو المهديّ المُنتظر وأنّ دولتهم هي آخر الدول، وأنّهم سيملأون الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت جوراً وظلماً.

ومن أشهر الأشخاص الآخرين الّذين ادعوا المهدويّة عبر التاريخ:

محمّد بن عبدالله بن تومرت العلوي الحسنيّ المعروف بالمهديّ الهرعيّ، وقد أسس دولة عظيمة في أوائل القرن السادس الهجريّ وعند مماته أوصى إلى عبد المؤمن فقام مقامه وأسس دولة عرفت بدولة عبد المؤمن.

العبّاسي الفاطميّ ظهر في المغرب الأقصى.

السيّد أحمد الذي ظهر في الهند عام ١٢٤٣ هـ.

محمّد بن عليّ السنديّ.

غلام أحمد قاديانيّ.

محمّد بن عليّ الباب مؤسس الدين البهائيّ، وهو تلميذ الجاسوس الروسي كنيازد الكوركي وقد تسمى بإسم الشيخ عيسى لنكراني.

محمّد بن أحمد السوداني.

وخلاصة القول: أنّ ادعاء المهدويّة صار ألعوبة ووسيلة للإنتهازيين خلال فترة طويلة من الزمن.

ثُمّ ينقل بعدها كلمات علماء المسلمين وأحاديثهم الواردة في تأييد عقيدة المهديّ عند المسلمين عامة، منها الروايات الواردة عن النبيّ w، التي تدلُّ على أن أوصياءه اثنا عشر كلهم من قريش وقد ورد في البخاري من ثلاث طرق.

وعن رواة الشيعة حيث يسميهم الرسول الأعظم بأسمائهم منها: ما ورد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله w يقول :«أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون»، وأخرجه الحمويني أيضاً.

وهذه الروايات لا يمكن حملها على الخلفاء ومن بعده لقلتهم عن اثني عشر ولا يمكن حمله على ملوك بني أميّة لزيادتهم على اثني عشر ولظلمهم الفاحش ولأنهم غير بني هاشم لأنّ النبيّ w، قال: (كلهم من بني هاشم) كما في رواية عبد الملك عن جابر ولا يمكن حملها أيضاً على ملوك بني العبّاس لزيادتهم على العدد المذكور، فلا بُدّ أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الإثني عشر من أهل بيته وعترته لأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم.

وبعد، فإنّ جميع المسلمين من اتباع مدرسة أهل البيت i، يؤمنون بأنّ المهديّ هو الإمام الثاني عشر وهو آخر الخلفاء المعصومين وهو محمّد بن الحسن العسكريّ.

وقد وافق قول الشيعة ثمانيّة وستون عالماً من علماء الإسلام ذكرهم بأسمائهم وتحدّث عن شخصيّة المخلّص الموعود في روايات وردت عن أهل البيت i، والصفات هي:

أن يكون معه عصا موسى وحجره الذي انفجرت منه إثنا عشر عيناً وغيرها من صفات معلومةٍ عند المُحققين من علماء المسلمين.

أم المهديّ هي نرجس أو مليكا بنت يشوعا ابن قيصر ملك الروم من ولد الحواريين تنسب إلى وصيّ المسيح شمعونt.

له غيبتان: الغيبة الصغرى وكانت بعيد اغتيال السلطات العباسيّة لوالده الإمام الحسن العسكريّt، وكان له فيها أربعة وكلاء، والغيبة الكبرى وكان الإعلان عنها بوفاة الوكيل الرابع له t، ووقعت الغيبة الكبرى سنة ٣٢٩ هـ.

 

الهوامش:

جاء في مجلة «آفاق حسينيّة» العدد (٥ ـ ٦) الصادرة في مُحرّم ١٤٢٤ هـ. الموافق لشهر آذار ٢٠٠٣ م. في دمشق وكربلاء في الصفحتين ٩٩ ـ ١٠٠ تعريف عن هذا الكتاب من هيئة التحرير في هذه المجلة.