قطاع الزراعة في بلدة فرحت ـ جبيل إلى أين؟

20/04/2015
العددان الثلانون والواحد والثلاثون ايلول-2017

إعداد: الأستاذ شادي نصر الدين

قرية فرحت تقع في منطقة وادي علمات التاريخيّة في قضاء جبيل محاطة بالجبال وتكسوها الأشجار الخضراء الكثيفة والمتنوعة إنها بلدة فرحت ذات الجمال الطبيعي الخلاّق.

فرحت تعني الفينيقية الفرح وبالسريانية الطيران ورفرفة الجناح. تمتاز بكثرة وكثافة أشجار الصنوبر والسنديان وهوائها العليل يلفت إنتباه زوار فرحت تدّرج حقولها المزروعة بالبندورة والعنب والزيتون والتي يعتمد عليها الأهالي بإقتصادهم. وهذه البلدة الزراعية كمعظم البلدات الزراعية اللبنانية في قضاء جبيل حيث يعاني مزارعو البلدة مشاكل كثيرة.

يعمل في قطاع الزراعة في لبنان ما لا يتعدى 6% من القوى العاملة، ومن هذه النسبة 70% يعملون في نشاطات اقتصادية أخرى، لأن مردود الزراعة لا يكفي لتأمين الحاجات المعيشية الأساسية، علماً بأن 60% من المزارعين ينتجون للسوق، و40% ينتجون لاستهلاكهم الخاص. ومن المعروف أن قطاع الزراعة مهمّش سياسياً منذ استقلال لبنان، حيث قامت السياسة الاقتصادية على المصارف والتجار وشركات التأمين والسياحة، وهمّشت قطاع الزراعة.

المزارعون في لبنان يحتاجون إلى أمور كثيرة أهمها:

- قروض طويلة الأجل وبفوائد متدنية.

- إعطاء رزمة حوافز، كأسعار تشجيعيّة للكهرباء والمياه، وإعفاءات ضريبية للسنوات الخمس الأولى من بدء المشروع.

- الإقلاع عن فردية المزارع، وإنشاء «اتحاد الأرياف»، عماده تعاونيات «غير انتخابية»، تدمج المزارع الصغيرة مع بعضها، لإتاحة مساحة كافية لاستعمال التكنولوجيا (المكننة)، وتؤمن واردات الإنتاج بنوعية وأسعار مناسبة، وتسوّق منتجات المزارعين من دون وسطاء، وتضمن ربحاً جيداً لجميع أطراف الإنتاج.

ويقول أهم مزارعي بلدة فرحت شحاده محمود ضاهر عن الزراعة في قريته:

تعتبر البندورة واحدة من أهم محاصيل الخضار المستهلكة في لبنان وأوسعها إنتشاراً من حيث المساحة المزروعة. وتعدُّ البندورة من أهم الخضار المستعملة في مجال التصنيع حيث تستخدم الثمار في صناعة «رب البندورة»، و«الكاتشب» ومنتجات أخرى. وبلدة فرحت معروفة بزراعة البندورة وغياب صرخات أصوات المزارعين في فرحت وجوارها من قرى زراعية سببه عدم الإستجابة من المسؤولين، وأن التكرار الحاصل في المطالبة كل عام وعدم تلقيهم لأية مساعدات أو تعويضات عن الأضرار السابقة جعلت من المطالبة الجديدة غير مجدية بشكل عام والمطلوب:

- إنشاء سدود لتامين مياه الري.

- تأمين الأسمدة الزراعية بأسعار مخفضة.

- تقديم قروض بفوائد تناسب المزارعين.

- تأمين أسواق خارجية لتصريف البضائع.

- منع إحتكار التجار للمنتجات.

- تأمين آلات زراعية متطورة تساعد المزارع على زيادة إنتاجه.