السيّدة زينب(ع)
شعر مستشار التحرير
الدكتور عبد الحافظ شمص
|
حَيَّاكِ ربُّكِ يا ابنةَ الأَخيارِ |
يا بِضعـةَ الزّهراء والكرَّارِ |
|
حيَّاكِ، ما دام الزَّمانُ، فأَنتِ مِنْ |
قَبَس النُّبوَّة نِعْمةُ الأَبصارِ... |
|
أُمُّ المصائـب في نعيـم نعيمها |
تحيا وتبقى قِبْلةَ الزُّوّارِ |
|
ثارت بوجه الظلم وانتصرت على |
أعدائهـا وَهُمُ من المُكَّارِ |
|
يزيد وَشْمَـةُ عاره بجبينه |
بَرَزتْ إلى الدُّنيـا كوصمـة عارِ... |
|
نسيَ الدَّعيُّ ابنُ الدَّعيِ مقامَهُ |
وبأَنّه من زُمْرةِ الكُفّارِ |
|
نسيَ اللئيـم نبيّه وإمامه |
وبأَنّ سبطهمـا مِنَ الأَبرارِ |
|
فَهْوَ الحسيـن وللنبوّة ينتمي |
للهاشمـيّ، لأَطهر الأَطهارِ |
|
وهو الحسيـن حبيب أمّة جدّه |
في العالميـن بسائـر الأمصارِ |
|
يا زينب الإسلام يا ابنةَ أَحمد |
لـلَّـه درّكِ مَنْهَل الأَنوار |
|
أَنتِ الأَمينة والعقيلة والتُّقى |
أَمَلُ الأَنامِ بِرَوْضةٍ معْطارِ |
|
يوم الطّفوف بكربـلاء حسيننـا |
حملت صحائفـه أَجَلَّ شعـارِ |
|
لا يُنتسى يوم الحسيـن بكربـلا |
لـلَّـه ما فعلت يَدُ الأَقدارِ |
|
آل النّبيّ المصطفـى النُّور الهدى |
أَهل الكساء كواكب الأَسحـارِ |
|
مَنْ حَصَّنَ الإسلام بالإيمان في |
زمن البـلاء وَصَوْلـةِ الأَشرارِ |
|
يبقى الحسيـن منارة علويّة |
للمؤمنيـن ودَوْحة الأَحرارِ |
|
يبقى الحسيـن ودرّة التّاريـخ في مـــ |
هج القلوب إلى مدى الأَدهارِ |
|
الأَرض أرضُ الـلَـه زاكية الثّرى |
سَنُعيـدُ رَوْنَقَها بإذن الباري |
|
وبذي الفِقار نُعيد مَجْدَ مُحمّد |
للمسلميـن بآخـر المشوارِ |
|
يوم انتصار الحقِّ في ساح الوغـى |
فيها دَمُ الكُفّار كالأَنهارِ |
|
ثأر الحسيـن أَمانةٌ في عُنق مَنْ |
عرف الحسيـن بساحـة الأَخطارِ |
|
لن تمحوَ الأَيّامُ سيـرة زينبٍ |
وحسيننـا والحيدر الكرّارِ... |